صلاة الجمعة من كتاب الصلاة - الأراكي، الشيخ محسن - الصفحة ٦٥ - الأمر الأول اشتراط حضور الإمام مطلقا في صحة والوجوب
ومن المعلوم الواضح أنّ لحاق محمد بن أبي بكر وغياثه كانا من أهمّ الواجبات وأعظمها، وقد استعمل (ع) عبارة الحثّ بشأنهما.
إذاً، فالحثّ يناسب كلّ أمر خطير، وهو أنسب إلى الواجبات منه إلى المستحبّات، اللّهمّ إلّا في المستحبّات المهمّة التي قد ترقى في خطرها وآثارها مرتبة الواجبات وإن لم يوجبها الشارع لمصلحة التسهيل أو غيرها من المصالح.
النقطة الثالثة: ما ذكره من استبعاد أن يكون رجل مثل عبد الملك لم يصلِّ صلاة الجمعة ولو مرّة واحدة إن كانت واجبة وجوباً تعيينيّاً.
يرد عليه: أن لا استبعاد في ذلك بعد ما ذكرناه من الظروف المكتنفة بمسألة صلاة الجمعة الموجبة لإبهامها والشكّ فيها حكماً وموضوعاً حتّى لدى الكبار من الشخصيات العلمية من مقرّبي أصحاب الأئمة (عليهم السلام).
النقطة الرابعة: إقراره (قدس سره) بأنّ هذه السيرة سيرة مردوع عنها، إذ قال في سياق استدلاله على ثبوت هذه السيرة: «فهاتان الروايتان دلّتا على أنّ أصحاب الأئمة (عليهم السلام) جرت سيرتهم على ترك صلاة الجمعة إلى أن وبّخهم (ع) أو حثّهم عليها».
فكيف تصلح سيرة وبّخ الإمام أصحابه عليها أن يحتجّ بها لإثبات مضمونها، وهو هنا عدم الوجوب التعييني؟!
النقطة الخامسة: لقد ادّعى السيد الخوئي أنّ لسان التوبيخ على الترك هو المناسب للوجوب.
نقول: فكيف اذاً ادّعى سماحته عدم فهم الوجوب التعييني من رواية عبد الملك، مع أنّ لسانها كما صرّح هو بذلك لسان التوبيخ على الترك؟! وهل أدلّ على التوبيخ من قوله (ع): «مثلك يهلك ولم يصلِّ صلاة فرضها الله»؟!
النقطة السادسة: نفى السيد الخوئي (قدس سره) في سياق استدلاله لإثبات سيرة أصحاب الأئمة على عدم إقامة صلاة الجمعة إمكان التقيّة في مثل صلاة الجمعة؛ بدعوى أنّ