صلاة الجمعة من كتاب الصلاة - الأراكي، الشيخ محسن - الصفحة ٣٠٧ - الشرط الثاني - من شروط الواجب في صلاة الجمعة - الخطبتان
ونَبِيِّكَ وصَفِيِّكَ صَلاةً تَامَّةً نَامِيَةً زَاكِيَةً تَرْفَعُ بِهَا دَرَجَتَهُ وتُبَيِّنُ بِهَا فَضِيلَتَهُ، وصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ كَمَا صَلَّيْتَ وبَارَكْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ وعَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ، إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ ...» إلى آخر الخطبة[١].
وورد فيما رواه الشيخ أيضاً عن جابر، عن أمير المؤمنين (ع) في خطبته الأولى لصلاة الجمعة:
«الْحَمْدُ لِلَّهِ ذِي الْقُدْرَةِ والسُّلْطَانِ إلى قوله (ع): وأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ ورَسُولُهُ، قَفَّى بِهِ الْمُرْسَلِينَ، وخَتَمَ بِهِ النَّبِيِّينَ، وبَعَثَهُ رَحْمَةً لِلْعالَمِينَ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وعَلَى آلِهِ أَجْمَعِينَ، فَقَدْ أَوْجَبَ الصَّلاةَ عَلَيْهِ، وأَكْرَمَ مَثْوَاهُ لَدَيْهِ ...» إلى آخر الخطبة[٢].
الرابع: الوعظ بما يشتمل على الوصيّة بالتقوى:
فلابدّ لإمام الجمعة أن يعظ الناس، والمراد بالوعظ: أن يذكّرهم بما يجب عليهم فعله ويجب عليهم تركه، وعواقب المعاصي وعقوباتها، وحسن مآب الطاعات ومثوباتها، فلابدّ للموعظة أن تشتمل على الأمر بالتقوى أو ما بمعناه. والظاهر عدم جواز الاكتفاء بمجرّد الأمر بالتقوى، بل لابدّ أن يضيف إليه من الترغيب في الطاعة والترهيب عن المعصية ما يصدق معه الوعظ، وقد دلّت الأدلّة على وجوب اشتمال الخطبتين معاً على ذلك:
فقد جاء في موثّقة سماعة الماضية قوله (ع):
«يَخْطُبُ يَعْنِي إِمَامَ الْجُمُعَةِ وهُوَ قَائِمٌ يَحْمَدُ اللَّهَ ويُثْنِي عَلَيْهِ، ثُمَّ يُوصِي بِتَقْوَى اللَّهِ»[٣].
[١] المصدر السابق: ص ٢٣٤.
[٢] المصدر السابق: ص ٢٣٤.
[٣] وسائل الشيعة: الباب ٢٥ من أبواب صلاة الجمعة، ح ٢.