صلاة الجمعة من كتاب الصلاة - الأراكي، الشيخ محسن - الصفحة ٣٠٦ - الشرط الثاني - من شروط الواجب في صلاة الجمعة - الخطبتان
وفيما يخصّ الخطبة الثانية ورد فيها قوله (ع):
«ثمّ تجلس قدر ما تمكّن هنيئة، ثمّ تقوم فتقول: الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونستهديه إلى قوله (ع): اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ عَبْدِكَ ورَسُولِكَ سَيِّدِ الْمُرْسَلِينَ وإِمَامِ الْمُتَّقِينَ ورَسُولِ رَبِّ الْعَالَمِينَ، ثُمَّ تَقُولُ: اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ووَصِيِّ رَسُولِ رَبِّ الْعَالَمِينَ، ثُمَّ تُسَمِّي الأئِمَّةَ حَتَّى تَنْتَهِيَ إِلَى صَاحِبِكَ، ثُمَّ تَقُولُ: افْتَحْ لَهُ فَتْحاً يَسِيراً وانْصُرْهُ نَصْراً عَزِيزاً ...» إلى آخر الخطبة[١].
أمّا صحيحة سماعة: فقد جاء فيها فيما يخصّ الخطبة الثانية:
«ثُمَّ يَقُومُ فَيَحْمَدُ اللَّهَ ويُثْنِي عَلَيْهِ، ويُصَلِّي عَلَى مُحَمَّدٍ (ص) وعَلَى أَئِمَّةِ الْمُسْلِمِينَ ...» إلى آخر الرواية[٢].
وقد ورد فيما رواه الشيخ عن زيد بن وهب من خطبة أمير المؤمنين (ع): الصلاة على محمد وآله في كلتا الخطبتين، فقد جاء فيما رواه من خطبته الأولى (ع):
«الْحَمْدُ لِلَّهِ الْوَلِيِّ الْحَمِيدِ إلى قوله (ع): وأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ ورَسُولُهُ، أَرْسَلَهُ دَاعِياً إِلَى الْحَقِّ وشَاهِداً عَلَى الْخَلْقِ، فَبَلَّغَ رِسَالاتِ رَبِّهِ كَمَا أَمَرَهُ لا مُتَعَدِّياً ولا مُقَصِّراً، وجَاهَدَ فِي اللَّهِ أَعْدَاءَهُ لا وَانِياً ولا نَاكِلًا، ونَصَحَ لَهُ فِي عِبَادِهِ صَابِراً مُحْتَسِباً، وقَبَضَهُ اللَّهُ إِلَيْهِ ورَضِيَ عَمَلَهُ وتَقَبَّلَ سَعْيَهُ وغَفَرَ لَهُ ذَنْبَهُ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ»[٣].
وجاء فيما رواه عنه (ع) في خطبته الثانية:
«الْحَمْدُ لِلَّهِ نَحْمَدُهُ ونَسْتَعِينُهُ إلى قوله (ع): وأَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ ورَسُولُهُ، صلّى الله عليه وآله وسَلامُهُ ومَغْفِرَتُهُ ورِضْوَانُهُ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ عَبْدِكَ ورَسُولِكَ
[١] المصدر السابق: ٤٢٣. ورواها في الوسائل باختصار في الباب ٢٥ من أبواب صلاة الجمعة، ح ١.
[٢] وسائل الشيعة: الباب ٢٥ من أبواب صلاة الجمعة، ح ٢.
[٣] مصباح المتهجّد: ٣٣٨ و ٣٣٩.