صلاة الجمعة من كتاب الصلاة - الأراكي، الشيخ محسن - الصفحة ٣٠٥ - الشرط الثاني - من شروط الواجب في صلاة الجمعة - الخطبتان
وكذا ما رواه الشيخ أيضاً عن جابر، عن أبي جعفر (ع)، قال:
«خَطَبَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (ع) يَوْمَ جُمُعَةٍ فَقَالَ الْحَمْدُ لِلَّهِ ذِي الْقُدْرَةِ وَ السُّلْطَانِ وَ الرَّأْفَةِ وَ الِامْتِنَانِ أَحْمَدُهُ عَلَى تَتَابُعِ النِّعَمِ وَ أَعُوذُ بِهِ مِنَ الْعَذَابِ وَ النِّقَمِ ...»
ثمّ ساق الحديث إلى نهاية الخطبة الأولى إلى أن قال:
«ثُمَّ جَلَسَ يَسِيراً، ثُمَّ قَامَ فَقَالَ: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي دَنَا فِي عُلُوِّهِ وعَلا فِي دُنُوِّهِ، وتَوَاضَعَ كُلُّ شَيْءٍ لِجَلالِهِ، واسْتَسْلَمَ كُلُّ شَيْءٍ لِعِزَّتِهِ، وخَضَعَ كُلُّ شَيْءٍ لِقُدْرَتِهِ، وأَحْمَدُهُ مُقَصِّراً عَنْ كُنْهِ شُكْرِهِ، وأومِنُ بِهِ إِذْعَاناً لِرُبُوبِيَّتِهِ ...» إلى آخر الخطبة[١].
الثالث: الصلاة على محمد وآل محمد صلوات الله عليهم أجمعين:
وقد دلّت على وجوب الصلاة على محمد وآله صلّى الله عليهم في كلتا الخطبتين: صحيحتا محمد بن مسلم وسماعة.
أمّا صحيحة محمد بن مسلم: فقد جاء فيها فيما يخصّ الخطبة الأولى قوله (ع):
«وَاقْرَأْ سُورَةً مِنَ الْقُرْآنِ، وادْعُ رَبَّكَ، وصَلِّ عَلَى النَّبِيِّ (ص)»[٢].
ومن المعلوم حسب ما ورد الأمر به وثبت بالتواتر أنّ المقصود بالصلاة على النبيّ هو الصلاة على محمد وآل محمد، وأنّ الصلاة التي لا يصلّى فيها على آل محمد (عليهم السلام) هي الصلاة البتراء. ويؤيّد ذلك: ما ورد في صدر الرواية في بيان الخطبة الأولى من الصلاة على محمد وآله (عليهم السلام)[٣].
[١] مصباح المتهجّد: ٣٤٢- ٣٤٤. ورواها في المستدرك أيضاً: الباب ١٩ من أبواب صلاة الجمعة، ح ١.
[٢] وسائل الشيعة: الباب ٢٥ من أبواب صلاة الجمعة، ح ١.
[٣] الكافي ٤٢٢: ٣.