صلاة الجمعة من كتاب الصلاة - الأراكي، الشيخ محسن - الصفحة ٨ - أهمية الصلاة في كتاب الله
قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَكَّى وَ ذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلَّى[١].
إذ إنّ فيها إشعاراً بأنّ طريق التزكية والكمال هو ذكر اسم الربّ والصلاة.
٥. وفي الصلاة ذاتها يكمن المائز الأساس بين المنافق والمؤمن، فبالرغم من أنّ المنافق والمؤمن مشتركان في الإتيان بصورة الصلاة، ولكنّ المؤمن يتميز عن المنافق بكونه ذا خشوع في الصلاة؛ فقد قال سبحانه:
قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ\* الَّذِينَ هُمْ فِي صَلاتِهِمْ خاشِعُونَ[٢].
أمّا المنافق فإنّه يأتي بالصلاة عن كسل ورياء ساهياً عن ذكر اللّه، فقد قال سبحانه وتعالى واصفاً صلاة المنافقين:
إِنَّ الْمُنافِقِينَ يُخادِعُونَ اللَّهَ وَ هُوَ خادِعُهُمْ وَ إِذا قامُوا إِلَى الصَّلاةِ قامُوا كُسالى يُراؤُنَ النَّاسَ وَ لا يَذْكُرُونَ اللَّهَ إِلَّا قَلِيلًا[٣].
وقال سبحانه:
وَ لا يَأْتُونَ الصَّلاةَ إِلَّا وَ هُمْ كُسالى[٤].
وقال أيضاً:
فَوَيْلٌ لِلْمُصَلِّينَ\* الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلاتِهِمْ ساهُونَ\* الَّذِينَ هُمْ يُراؤُنَ\* وَ يَمْنَعُونَ الْماعُونَ[٥].
[١] سورة الأعلى: ١٤ و ١٥.
[٢] سورة المؤمنون: ١ و ٢.
[٣] سورة النساء: ١٤٢.
[٤] سورة التوبة: ٥٤.
[٥] سورة الماعون: ٤- ٧.