صلاة الجمعة من كتاب الصلاة - الأراكي، الشيخ محسن - الصفحة ٢٦٠ - الشرط الرابع الوقت
الثالث: ما رواه الشيخ بِإِسْنَادِهِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ، عَنْ عُمَرَ بْنِ أذَيْنَةَ، عَنْ زُرَارَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ (ع) يَقُولُ:
«إِنَّ مِنَ الأمُورِ أمُوراً مُضَيَّقَةً وأمُوراً مُوَسَّعَةً، وإِنَّ الْوَقْتَ وَقْتَانِ، والصَّلاةُ مِمَّا فِيهِ السَّعَةُ فَرُبَّمَا عَجَّلَ رَسُولُ اللَّهِ (ص) ورُبَّمَا أَخَّرَ، إِلّا صَلاةَ الْجُمُعَةِ؛ فَإِنَّ صَلاةَ الْجُمُعَةِ مِنَ الأمْرِ الْمُضَيَّقِ، إِنَّمَا لَهَا وَقْتٌ وَاحِدٌ حِينَ تَزُولُ، ووَقْتُ الْعَصْرِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَقْتُ الظُّهْرِ فِي سَائِرِ الأيَّامِ»[١].
الرابع: ما رواه الشيخ باسناده عن الحسين بن سعيد، عَنِ النَّضْرِ، عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ (سنان)، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)، قَالَ:
«وَقْتُ صَلاةِ الْجُمُعَةِ عِنْدَ الزَّوَالِ، ووَقْتُ الْعَصْرِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَقْتُ صَلاةِ الظُّهْرِ فِي غَيْرِ يَوْمِ الْجُمُعَةِ ...» الحديث[٢].
الرواية صحيحة السند، ولا يضرّ بصحّتها اختلاف النسخ في اسم الراوي المباشر عن الإمام (ع) وأنّه ابن سنان أو ابن مسكان؛ لوثاقتهما جميعاً، وسائر رجال السند كلّهم ثقات. ودلالة الرواية على كون الزوال وقتاً لصلاة الجمعة المراد بها وجوبها، واضحة.
الخامس: الشيخ أيضاً بإسناده عن الحسين بن سعيد، عَنْ صَفْوَانَ، عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَبْدِ الْخَالِقِ، قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (ع) عَنْ وَقْتِ الظُّهْرِ، فَقَالَ:
«بَعْدَ الزَّوَالِ بِقَدَمٍ أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ، إِلّا يَوْمَ الْجُمُعَةِ أَوْ فِي السَّفَرِ؛ فَإِنَّ وَقْتَهَا حِينَ تَزُولُ الشَّمْسُ»[٣].
[١] المصدر السابق: ح ٣.
[٢] المصدر السابق: ح ٥.
[٣] المصدر السابق: ح ٧.