صلاة الجمعة من كتاب الصلاة - الأراكي، الشيخ محسن - الصفحة ١٢٦ - الأمر الثاني أدلة القول بوجوب صلاة الجمعة تعيينا مطلقا
وسند الرواية صحيح كما أشرنا، وقد روى الصدوق ما يقرب من مضمون هذه الرواية بسند صحيح آخر عن حمّاد[١].
٢. وروى الصدوق بسند صحيح في العلل، عن أبي عبد الله الصادق (ع)، قال:
«قال رسول الله (ص): لَيْسَ مِنِّي مَنِ اسْتَخَفَّ بِصَلاتِهِ، لا يَرِدُ عَلَيَّ الْحَوْضَ، لا واللَّهِ»[٢].
والكلام في هذه الرواية كالكلام في سابقتها.
٣. وروى الكليني بسند صحيح عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ:
«قَالَ أَبُو الْحَسَنِ الْأَوَّلُ (ع) لَمَّا حَضَرَ أَبِيَ الْوَفَاةُ قَالَ لِي يَا بُنَيَّ إِنَّهُ لَا يَنَالُ شَفَاعَتَنَا مَنِ اسْتَخَفَّ بِالصَّلَاةِ.»[٣].
ودلالتها على حرمة الاستخفاف بالصلاة ظاهرة، والظاهر أنّ المراد بالاستخفاف ما يقابل المحافظة.
الأمر الثالث: دلّت روايات متعدّدة فيها الصحيح على أنّ المراد بالمحافظة على الصلاة: المحافظة على مواقيتها والإتيان بها في أوائل أوقاتها:
فمنها: ما رواه البرقي في المحاسن بسند صحيح عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (ع) قَالَ:
«أَيُّمَا مُؤْمِنٍ حَافَظَ عَلَى صَلَاةِ الْفَرِيضَةِ فَصَلَّاهَا لِوَقْتِهَا فَلَيْسَ هُوَ مِنَ الْغَافِلِينَ فَإِنْ قَرَأَ فِيهَا بِمِائَةِ آيَةٍ فَهُوَ مِنَ الذَّاكِرِينَ»[٤].
[١] المصدر السابق: ح ٧.
[٢] المصدر السابق: ح ٨.
[٣] المصدر السابق: ح ٣.
[٤] المحاسن: ٥١، ورواه في وسائل الشيعة: الباب ١ من أبواب المواقيت، ح ٢٠.