صلاة الجمعة من كتاب الصلاة - الأراكي، الشيخ محسن - الصفحة ١٣٦ - الأمر الثاني أدلة القول بوجوب صلاة الجمعة تعيينا مطلقا
الرواية مرسلة، وقد أرسلها الصدوق إرسال المسلّمات، ولكنّه لم يذكر سنده إليها، فهي مرسلة على كل حال، ودلالتها على وجوب الجمعة مطلقاً إلّا على أصحاب الأعذار دلالةٌ واضحة، فتكون مؤيّدة لغيرها من الروايات.
٤. روى المحقّق في المعتبر مرسلًا عن رسول الله (ص)، قال:
«الْجُمُعَةُ وَاجِبَةٌ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ فِي جَمَاعَةٍ.
وروى عنه (ص) أيضاً قال:
«الْجُمُعَةُ حَقٌّ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ إِلّا أَرْبَعَةً»، ورواها الشَّهِيدُ الثَّاني مرسلًا أيضاً في رِسالة الْجُمُعَة بلفظٍ قريبٍ، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ (ص): «الْجُمُعَةُ حَقٌّ وَاجِبٌ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ إِلّا أَرْبَعَةً: عَبْدٌ مَمْلُوكٌ، أَوِ امْرَأَةٌ، أَوْ صَبِيٌّ، أَوْ مَرِيضٌ»[١].
الطائفة الثانية: ما دلّ على وجوب صلاة الجمعة وجوباً تعيينياً مطلقاً كلّما اكتمل العدد وهو السبعة فمن ذلك:
١. ما رواه الصدوق بإسناد صحيح عن زرارة، قال:
قلت لأبي جعفر (ع): عَلَى مَنْ تَجِبُ الْجُمُعَةُ؟ قَالَ: «تَجِبُ عَلَى سَبْعَةِ نَفَرٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ، ولا جُمُعَةَ لأقَلَّ مِنْ خَمْسَةٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ أَحَدُهُمُ الإمَامُ، فَإِذَا اجْتَمَعَ سَبْعَةٌ ولَمْ يَخَافُوا أَمَّهُمْ بَعْضُهُمْ وخَطَبَهُمْ»[٢].
الرواية واضحة الدلالة على الوجوب التعييني لإقامة صلاة الجمعة عند اكتمال العدد مطلقاً بصدرها وذيلها، وفي الذيل تصريح بعدم اشتراط الوجوب بحضور الإمام أو من نصبه.
٢. ما رواه الشيخ بإسناد صحيح عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر (ع)، قال:
[١] المصدر السابق: ح ٢١ و ٢٤.
[٢] المصدر السابق: الباب ٢ من أبواب صلاة الجمعة، ح ٤.