صلاة الجمعة من كتاب الصلاة - الأراكي، الشيخ محسن - الصفحة ٢٧٥ - الشرط الأول الجماعة
«إِذَا أَدْرَكَ الرَّجُلُ رَكْعَةً فَقَدْ أَدْرَكَ الْجُمُعَةَ، فَإِنْ فَاتَتْهُ فَلْيُصَلِّ أَرْبَعاً»[١].
٥. وروى الشيخ أيضاً بِإِسْنَادِهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمانِ الْعَرْزَمِيِّ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)، قَالَ:
«إِذَا أَدْرَكْتَ الإمَامَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وقَدْ سَبَقَكَ بِرَكْعَةٍ فَأَضِفْ إِلَيْهَا رَكْعَةً أخْرَى واجْهَرْ فِيهَا، فَإِنْ أَدْرَكْتَهُ وهُوَ يَتَشَهَّدُ فَصَلِّ أَرْبَعاً»[٢].
٦. وروى الشيخ أيضاً بإسناده عن الحسين بن سعيد، عَنْ فَضَالَةَ، عَنْ حَمَّادٍ، عَنِ الْفَضْلِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ، قَالَ: قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (ع):
«مَنْ أَدْرَكَ رَكْعَةً فَقَدْ أَدْرَكَ الْجُمُعَةَ»[٣].
وقد حاول بعض الفقهاء الجمع بين هاتين المجموعتين: بحمل روايات نفي الجمعة بغير جماعة فيما زاد عن الركعة التي أدركها المأموم على إرادة الفضل والكمال؛ ومن هنا فقد حمل الشيخ الطوسي (قدس سره) صحيحة عبد الله بن سنان التي ورد فيها التصريح بأنّ «الْجُمُعَةُ لا تَكُونُ إِلّا بإدْراكَ الْخُطْبَتَيْنِ» على نفي الكمال والفضل دون الإجزاء؛ جمعاً بين هذه الرواية وما دلّ على أنّ من أدرك ركعة من الجمعة فقد أدرك الجمعة[٤].
والحقّ عدم صحّة هذا الحمل؛ لأنّه جمع تبرّعي لا دليل عليه، بل الصحيح في الجمع بمقتضى ظاهر أدلّة «من أدرك» هو القول بحكومة أدلّة كفاية الركعة مع الإمام عن جماعة الركعتين على جميع الأدلّة التي دلّت على شرطيّة الجماعة في الجمعة بما فيها صحيحة عبد الله بن سنان التي دلّت على شرطيّة الجماعة ليس في ركعتي الصلاة فحسب بل وفي الخطبتين أيضاً، وهو كذلك مقتضى إطلاقات اشتراط الجماعة في صلاة الجمعة مطلقاً؛
[١] المصدر السابق: ح ٤.
[٢] المصدر السابق: ح ٥.
[٣] المصدر السابق: ح ٦.
[٤] المصدر السابق: ذيل الحديث رقم ٧، نقلًا عن الشيخ في التهذيب.