صلاة الجمعة من كتاب الصلاة - الأراكي، الشيخ محسن - الصفحة ٣٢٦ - الشرط الثاني - من شروط الواجب في صلاة الجمعة - الخطبتان
«الْخُطْبَةُ وهُوَ قَائِمٌ خُطْبَتَانِ، يَجْلِسُ بَيْنَهُمَا جَلْسَةً لا يَتَكَلَّمُ فِيهَا قَدْرَ مَا يَكُونُ فَصْلَ مَا بَيْنَ الْخُطْبَتَيْنِ»[١].
وتدلّ عليه صحيحة مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ الباقر (ع)، وجاء فيها:
«ثُمَّ تَقُومُ وتَقُولُ وذَكَرَ الْخُطْبَةَ الثَّانِيَةَ»[٢].
وتدلّ عليه أيضاً صحيحة مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ المضمرة، قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنِ الْجُمُعَةِ، فَقَالَ:
«بأَذَان وإِقَامَة، يَخْرُجُ الإمَامُ بَعْدَ الأذَانِ، فَيَصْعَدُ الْمِنْبَرَ إلى قوله: ثُمَّ يَقْعُدُ الإمَامُ عَلَى الْمِنْبَرِ قَدْرَ مَا يَقْرَأ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ، ثُمَّ يَقُومُ فَيَفْتَتِحُ خُطْبَتَهُ ...» الحديث[٣].
قوله: «ثُمَّ يَقُومُ فَيَفْتَتِحُ خُطْبَتَهُ» ظاهر في وجوب القيام عند الخطبة الثانية، فيجب في الخطبة الأولى؛ لمساواتهما في الحكم.
وتدلّ على ذلك روايات أخرى.
الأمر الثالث: أن يجلس جلسة خفيفة بين الخطبتين.
وقد دلّت على وجوبه صحيحة محمد بن مسلم المضمرة التي أشرنا إليها قبل قليل، وكذا صحيحة معاوية بن وهب السابقة، وكذا صحيحة محمد بن مسلم عن أبي جعفر (ع)، وفيها كيفية إقامة الخطبتين، وجاء فيها بعد ذكر ما ينبغي في الخطبة الأولى:
«ثُمَّ تَجْلِسُ قَدْرَ مَا يُمْكِنُ هُنَيْهَةً، ثُمَّ تَقُومُ وتَقُولُ ...» إلى آخر الرواية[٤].
وتدلّ على ذلك روايات أخرى.
[١] وسائل الشيعة: الباب ١٦ من أبواب صلاة الجمعة، ح ١.
[٢] المصدر السابق: الباب ٢٥ من أبواب صلاة الجمعة، ح ١.
[٣] المصدر السابق: ح ٣.
[٤] المصدر السابق: ح ١.