صلاة الجمعة من كتاب الصلاة - الأراكي، الشيخ محسن - الصفحة ٣٢٧ - الشرط الثاني - من شروط الواجب في صلاة الجمعة - الخطبتان
الأمر الرابع: يجب أن يقف الإمام مستقبلًا الناس أثناء الخطبة. دلّت على ذلك موثّقة السَّكُونِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)، قَالَ:
«قَالَ رَسُولُ اللَّهِ (ص): كُلُّ وَاعِظٍ قِبْلَةٌ؛ يَعْنِي إِذَا خَطَبَ الإمَامُ النَّاسَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ يَنْبَغِي لِلنَّاسِ أَنْ يَسْتَقْبِلُوهُ»[١].
الأمر الخامس: يجب الإنصات إلى خطبة الإمام ولا يجوز الكلام أثناء الخطبة.
دلّت على ذلك روايات متعدّدة:
منها: صحيحة مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)، قَالَ:
«إِذَا خَطَبَ الإمَامُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فَلا يَنْبَغِي لأحَدٍ أَنْ يَتَكَلَّمَ حَتَّى يَفْرُغَ الإمَامُ مِنْ خُطْبَتِهِ، فَإِذَا فَرَغَ الإمَامُ مِنَ الْخُطْبَتَيْنِ تَكَلَّمَ مَا بَيْنَهُ وبَيْنَ أَنْ يُقَامَ لِلصَّلاةِ ...» الحديث[٢].
قوله: «لا يَنْبَغِي لأحَدٍ أَنْ يَتَكَلَّمَ حَتَّى يَفْرُغَ الإمَامُ» ظاهر في عدم جواز التكلّم.
ويؤيّده: مفهوم قوله (ع): «فَإِذَا فَرَغَ الإمَامُ مِنَ الْخُطْبَتَيْنِ تَكَلَّمَ ...».
ويؤيّده: ايضاً ما رواه الصدوق عَنِ الصَّادِقِ (ع) عَنْ آبَائِهِ (عليهم السلام) فِي حَدِيثِ الْمَنَاهِي قَالَ:
«نَهَى رَسُولُ اللَّهِ (ص) عَنِ الْكَلامِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ والإمَامُ يَخْطُبُ؛ فَمَنْ فَعَلَ ذَلِكَ فَقَدْ لَغَا، ومَنْ لَغَا فَلا جُمُعَةَ لَهُ»[٣].
ويؤيّده: ايضاً مرسلة الصدوق عن أَمِير الْمُؤْمِنِينَ (ع)، قال: «لا كَلامَ والإمَامُ يَخْطُبُ ...» الحديث[٤].
[١] المصدر السابق: ح ٤.
[٢] المصدر السابق: الباب ١٤ من أبواب صلاة الجمعة، ح ١.
[٣] المصدر السابق: ح ٤.
[٤] المصدر السابق: ح ٢.