صلاة الجمعة من كتاب الصلاة - الأراكي، الشيخ محسن - الصفحة ٣١٧ - الشرط الثاني - من شروط الواجب في صلاة الجمعة - الخطبتان
«ووقت صلاة الظهر في يوم الجمعة حين تزول الشمس، ووقت صلاة العصر منه وقت الظهر في سائر الأيّام؛ وذلك لما جاء عن الصادقين (عليهما السلام): «انّ النبي (ص) كان يخطب أصحابه في الفيء الأوّل، فإذا زالت الشمس نزل عليه جبرئيل (ع)، فقال له: يا محمد! قد زالت الشمس فصلِّ ...» إلى آخر الحديث»[١].
وكلامه ظاهر خاصةً بمقتضى استناده إلى الرواية المذكورة في إرادة وجوب تقديم الخطبتين على الزوال.
وهو الظاهر أيضاً من كلام القاضي ابن البرّاج في المهذّب، إذ قال:
«فإذا قرب من الزوال صعد أي الإمام المنبر وأخذ في الخطبة بمقدار ما إذا خطب الخطبتين زالت الشمس ...» إلى آخر كلامه[٢].
وهو ظاهر كلام الفقيه نظام الدين الصهرشتي في إصباح الشيعة، قال:
«يأخذ الإمام في الخطبة بقدر ما إذا فرغ منها زالت الشمس، فإذا زالت نزل وصلّى بالناس»[٣].
وهو ظاهر كلام سعيد بن هبة الله الراوندي في فقه القرآن، قال:
«والإمام إذا قرب من الزوال ينبغي أن يصعد المنبر، ويأخذ في الخطبة بمقدار ما إذا خطب الخطبتين زالت الشمس، فإذا زالت نزل فصلّى بالناس، وفحوى الآية يدلّ عليه»[٤].
والذي يمكن الاستدلال به لهذا القول وجوه:
[١] المقنعة( ضمن سلسلة الينابيع الفقهية) ١٣٤: ٣.
[٢] المهذّب( ضمن سلسلة الينابيع الفقهية) ٤٢٦: ٣.
[٣] الإصباح( ضمن سلسلة الينابيع الفقهية) ٦٢٧: ٤.
[٤] فقه القرآن( ضمن سلسله الينابيع الفقهية) ٥١١: ٤.