صلاة الجمعة من كتاب الصلاة - الأراكي، الشيخ محسن - الصفحة ٢٥٠ - الشرط الثالث عدم الدخول تحت العناوين المستثناة من الوجوب
ويدل على صحة صلاة الجمعة من المسافر بل ومن المرأة ما رواه الكليني باسناده عن ابن محبوب عنهشام بنسالم عنابيحمزه عن سعيدبن المسيّب عن الامام علىبنالحسين؟ عها؟ في حديث اسلام علي (ع) وهو حديث طويل جاء فيه:
«وَكَانَ خُرُوجُ رَسُولِ اللَّهِ (ص) مِنْ مَكَّةَ فِي أَوَّلِ يَوْمٍ مِنْ رَبِيعٍ الْأَوَّلِ الى ان قال فَقَدِمَ عَلِيٌّ (ع) وَالنَّبِيُّ (ص) فِي بَيْتِ عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ فَنَزَلَ مَعَهُ ثُمَّ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ (ص) لَمَّا قَدِمَ عَلَيْهِ عَلِيٌّ (ع) تَحَوَّلَ مِنْ قُبَا إِلَى بَنِي سَالِمِ بْنِ عَوْفٍ وَ عَلِيٌّ (ع) مَعَهُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ مَعَ طُلُوعِ الشَّمْسِ فَخَطَّ لَهُمْ مَسْجِداً وَ نَصَبَ قِبْلَتَهُ فَصَلَّى بِهِمْ فِيهِ الْجُمُعَةَ رَكْعَتَيْنِ وَ خَطَبَ خُطْبَتَيْنِ ثُمَّ رَاحَ مِنْ يَوْمِهِ إِلَى الْمَدِينَةِ ... إلى آخر الحديث»[١].
رجال هذه الرواية ثقات لا كلام فيهم الى سعيدبن المسيّب فانه مختلف فيه والاصح عندنا وثاقته، فالرواية على هذا صحيحة السند.
وهي تحكي بصراحة فعل النبي (ص) ومعه على (ع) من اقامة الجمعة وهما مسافران، مما يدل على صحّة صلاة الجمعة من المسافر، بل والظاهر ان الفواطم اللواتي كن مع على (ع) شاركن الرجال في صلاة الجمعة والّا لنقل ذلك في التاريخ لكونه حدثاً مهمّاً، فعدم نقل اعتزال النساء لصلاة الجمعة مع الرسول (ص) قرينة على مشاركتهن في الصلاة معه (ص).
الأمر الثالث: بعد أن ثبت في الأمر السابق صحّة صلاة الجمعة من أصحاب العناوين التسعة المستثناة من وجوبها، يأتي الكلام عن اكتمال العدد المعتبر في صلاة الجمعة بهم أو عدمه، وفيه وجوه:
الأول: عدم اكتمال العدد بهم مطلقاً لا انعقاداً ولا وجوباً. ولا قائل به عندنا.
[١] روضة الكافي: ٣٣٩.