صلاة الجمعة من كتاب الصلاة - الأراكي، الشيخ محسن - الصفحة ٣٢١ - الشرط الثاني - من شروط الواجب في صلاة الجمعة - الخطبتان
ويرد عليه:
أوّلًا: أنّ الرواية ضعيفة بمحمد بن خالد القسري؛ فإنّه مجهول.
وثانياً: لا دلالة في الرواية على وجوب تقديم الخطبتين على الزوال، بل غاية ما تدلّ عليه هو جواز التقديم.
الوجه الرابع: موثّقة سماعة، وهي حسب نصّ الشيخ في التهذيب:
«يَنْبَغِي لِلإمَامِ الَّذِي يَخْطُبُ بِالنَّاسِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ أَنْ يَلْبَسَ عِمَامَةً فِي الشِّتَاءِ والصَّيْفِ، ويَتَرَدَّى بِبُرْدٍ يَمَنِيَّةٍ أَوْ عَدَنِيٍّ، ويَخْطُبُ وهُوَ قَائِمٌ يَحْمَدُ اللَّهَ ويُثْنِي عَلَيْهِ، ثُمَّ يُوصِي بِتَقْوَى اللَّهِ، ثُمَّ يَقْرَأ سُورَةً مِنَ الْقُرْآنِ قَصِيرَةً، ثُمَّ يَجْلِسُ، ثُمَّ يَقُومُ فَيَحْمَدُ اللَّهَ ويُثْنِي عَلَيْهِ ويُصَلِّي عَلَى مُحَمَّدٍ (ص) وعَلَى أَئِمَّةِ الْمُسْلِمِينَ، ويَسْتَغْفِرُ لِلْمُؤْمِنِينَ والْمُؤْمِنَاتِ، فَإِذَا فَرَغَ مِنْ هَذَا قَامَ الْمُؤَذِّنُ فَأَقَامَ، فَصَلَّى بِالنَّاسِ ...» إلى آخر الرواية[١].
دلّت الرواية على أنّ الخطبتين مقدَّمتان على أذان المؤذّن المقارن للزوال عادةً؛ إذ جاء فيها: «فإذا فرغ من هذا أي الخطبتين قام المؤذّن فأقام».
ويرد عليه:
أنّ الرواية لا دلالة فيها على تقديم الخطبتين على الأذان والزوال، بل هي تدلّ على تأخير الخطبتين عن الزوال؛ وذلك لأنّ عبارة «قام المؤذّن فأقام» إنّما تدلّ على تقدّم الخطبتين على إقامة الصلاة لا على الأذان؛ فإنّ المقصود بالعبارة: الإقامة للصلاة لا الأذان المقارن للزوال، إذاً فالرواية تدلّ على أنّ الصلاة إنّما تقام بعد الخطبتين مباشرةً بدون فاصل الأذان المقارن للزوال، وذلك يعني تأخير الخطبتين عن الزوال؛ إذ لو كانتا متقدّمتين على الزوال لكان الأذان المقارن للزوال هو الفاصل بين الخطبتين وإقامة الصلاة.
[١] المصدر السابق: ٢٤٣، ح ٦٥٥. ورواها في الوسائل في الباب ٢٥ من أبواب صلاة الجمعة، ح ٢.