صلاة الجمعة من كتاب الصلاة - الأراكي، الشيخ محسن - الصفحة ٢٩٣ - الشرط الثاني - من شروط الواجب في صلاة الجمعة - الخطبتان
١. ما رواه الشيخ باسناده عن الحسين بن سعيد، عَنْ فَضَالَةَ، عَنِ ابْنِ سِنَانٍ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع)، قَالَ:
«الْجُمُعَةُ لا تَكُونُ إِلّا لِمَنْ أَدْرَكَ الْخُطْبَتَيْنِ»[١].
الرواية صحيحة السند، ووجه استظهار جزئية الخطبتين لفريضة الجمعة من الرواية: دلالتها على انتفاء الجمعة بانتفاء إدراك الخطبتين، وانتفاء الجمعة بانتفاء الخطبتين يعني جزئية الخطبتين؛ لأنّ الكلّ إنّما ينتفي بانتفاء جزئه.
ويرد على هذا الاستظهار: أنّ ما ورد من كفاية الركعتين عن الخطبتين وصحّة صلاة الجمعة ممّن فاتته الخطبتان كصحيحة الحلبي، قال:
سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (ع) عَمَّنْ لَمْ يُدْرِكِ الْخُطْبَةَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، قَالَ: «يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ»[٢].
يدلّ على أنّ النفي هنا ليس نفياً للماهيّة بل هو نفيٌ أريد به عدم الفضل؛ فليس النفي نفياً لذات الصلاة بل هو نفي للصفة أو الشرط الموجب للكمال، فلا دلالة في هذه الروايات على جزئيّة الخطبتين للصلاة.
٢. ما رواه الشيخ بِإِسْنَادِهِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ، عَنِ النَّضْرِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) فِي حَدِيثٍ قَالَ:
«إِنَّمَا جُعِلَتِ الْجُمُعَةُ رَكْعَتَيْنِ مِنْ أَجْلِ الْخُطْبَتَيْنِ؛ فَهِيَ صَلاةٌ حَتَّى يَنْزِلَ الإمَامُ»[٣].
[١] وسائل الشيعة: الباب ٢٦ من أبواب صلاة الجمعة، ح ٧.
[٢] المصدر السابق: ح ٣.
[٣] المصدر السابق: الباب ٦ من أبواب صلاة الجمعة، ح ٤.