صلاة الجمعة من كتاب الصلاة - الأراكي، الشيخ محسن - الصفحة ٢٦٣ - الشرط الرابع الوقت
الوجه الأول: ما ذكره المحقّق صاحب الجواهر في كتابه وأيّده المحقّق الهمداني؛ من احتمال كون المراد بالصلاة في هذه الرواية نافلة الجمعة لا فريضتها[١].
ويردّه: أنّ المتبادر من صلاة يوم الجمعة هو فريضتها، أمّا النافلة فلا يطلق عليها هذا التعبير إلّا بقرينة ومؤونة.
الوجه الثاني: ما ذكره المحقّق الهمداني من احتمال «أن يكون التحديد بنصف النهار باعتبار اشتمالها على الخطبتين اللتين هما بمنزلة الجزء لها»[٢].
ويردّه: ظهور التعبير الوارد في الرواية في كون نصف النهار وقتاً للصلاة نفسها لا الخطبتين.
الوجه الثالث: ما ذكره المحقّق النجفي صاحب الجواهر واحتمله المحقّق الهمداني[٣] وكذا المحقّق الحائري[٤]؛ من احتمال أن يكون المراد بنصف النهار هو الزوال لا خطّ نصف النهار ليرد الإشكال المذكور.
وهذا الوجه هو الصحيح؛ فإنّ الظاهر أنّ المراد بنصف النهار نصف النهار في عرف المتشرّعة الموافق للزوال؛ فإنّه المراد ظاهراً بنصف النهار لدى المتشرّعة، لا الخطّ الدائري الفلكي لنصف النهار بالدقّة العقلية.
الثاني: ما رواه مسلم في كتابه عن سلمة بن الأكوع، قال: «كنّا نصلّي مع النبي (ص) صلاة الجمعة ثمّ ننصرف وليس للحيطان فيء»[٥].
الرواية ضعيفة السند، وقد نقلها في الجواهر باللفظ الذي ذكرناه، واعتمد على نقله لها بعض الفقهاء فحاول أن يتكلّف تأويلها ببعض الوجوه؛ كاحتمال كون المقصود عدم حصول
[١] جواهر الكلام ١٣٥: ١١.
[٢] مصباح الفقيه: ٤٣٠.
[٣] المصدر السابق.
[٤] صلاة الجمعة: ١٦.
[٥] جواهر الكلام ١٣٥: ١١.