صلاة الجمعة من كتاب الصلاة - الأراكي، الشيخ محسن - الصفحة ١٤٠ - الأمر الثاني أدلة القول بوجوب صلاة الجمعة تعيينا مطلقا
٤. وروى الشهيد الثاني أيضاً في رسالته عن رسول الله (ص) مرسلًا:
«مَنْ تَرَكَ ثَلاثَ جُمَعٍ تَهَاوُناً بِهَا طَبَعَ اللَّهُ عَلَى قَلْبِهِ»[١].
٥. وروى أيضاً منه (ص):
«لَيَنْتَهِيَنَّ أَقْوَامٌ عَنْ وَدْعِهِمُ الْجُمُعَاتِ أَوْ لَيُخْتَمَنَّ عَلَى قُلُوبِهِمْ ثُمَّ لَيَكُونُنَّ مِنَ الْغَافِلِينَ»[٢].
الطائفة الرابعة: ما دلّ على وجوبها تعييناً مطلقاً على كل جماعة ذات العدد من المؤمنين كان فيهم من يخطب لهم، فمن ذلك:
١. ما رواه الشيخ بسند صحيح عن الفضل بن عبد الملك أبي العباس البقباق وهو ثقة قال: سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (ع) يَقُولُ:
«إِذَا كَانَ قَوْمٌ فِي قَرْيَةٍ صَلَّوُا الْجُمُعَةَ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ، فَإِنْ كَانَ لَهُمْ مَنْ يَخْطُبُ لِهِمْ جَمَّعُوا إِذَا كَانُوا خَمْسَ نَفَرٍ ...» الحديث[٣].
وسوف يأتي أنّ مقتضى الجمع بين هذا الخبر وأمثاله ممّا ظاهره شرطيّة الخمسة للوجوب التعييني؛ وما دلّ على شرطيّة السبعة للوجوب التعييني وعدم الوجوب التعييني بمجرّد الخمسة: حمل أخبارالخمسة على إرادة شرطيّة الخمسة لمطلق المشروعيّة والمطلوبيّة، فتكون نتيجة الجمع بين الأخبار: الوجوب التعييني بالسبعة، والوجوب التخييري مع رجحان الجمعة باجتماع الخمسة.
٢. ما رواه الشيخ أيضاً بإسناد صحيح عَنْ أَحَدِهِمَا (عليهما السلام)، قَالَ:
[١] المصدر السابق: ح ٢٥.
[٢] المصدر السابق: ح ٢٧.
[٣] المصدر السابق: الباب ٣ من أبواب صلاة الجمعة، ح ٢.