صلاة الجمعة من كتاب الصلاة - الأراكي، الشيخ محسن - الصفحة ٦٧ - الأمر الأول اشتراط حضور الإمام مطلقا في صحة والوجوب
إصرار أصحاب الأئمة على ترك الجمعة مطلقاً مع هذا التأكيد والإصرار الصادر عن الأئمة (عليهم السلام) على إقامتها؟!
النقطة الثامنة: ومما يدلّ بصراحة على إقامتها من قبل الأصحاب: الروايات الواردة حول صلاة الجمعة عند الزحام، مثل:
صحيحة عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَجَّاجِ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ (ع) فِي رَجُلٍ صَلَّى فِي جَمَاعَةٍ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، فَلَمَّا رَكَعَ الْإِمَامُ أَلْجَأَهُ النَّاسُ إِلَى جِدَارٍ أَوْ أسْطُوَانَةٍ فَلَمْ يَقْدِرْ عَلَى أَنْ يَرْكَعَ ...» إلى آخر الرواية[١].
وما ورد في جواز ترك الجمعة في المطر، كصحيحة عبد الرحمن بن أبي عبد الله عن الصادق (ع):
«لَا بَأْسَ أَنْ تَدَعَ الْجُمُعَةَ فِي مَطَرِ»[٢].
الدليل الثالث على اشتراط الإمام أو نائبه في انعقاد الجمعة مطلقاً:
ما استدلّ به الشيخ أيضاً في الخلاف[٣] وتبعه آخرون؛ من صحيحة مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (ع)، قَالَ:
«تَجِبُ الْجُمُعَةُ عَلَى سَبْعَةِ نَفَرٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ، وَلَا تَجِبُ عَلَى أَقَلَّ مِنْهُمُ: الْإِمَامُ، وَقَاضِيهِ، وَالْمُدَّعِي حَقّاً، وَالْمُدَّعَى عَلَيْهِ، وَالشَّاهِدَانِ، وَالَّذِي يَضْرِبُ الْحُدُودَ بَيْنَ يَدَيِ الْإِمَامِ»[٤].
[١] المصدر السابق: الباب ١٧ من أبواب صلاة الجمعة، ح ١.
[٢] المصدر السابق: الباب ٢٣ من أبواب صلاة الجمعة، ح ١.
[٣] الخلاف ٢٢٧: ١.
[٤] وسائل الشيعة: الباب ٢ من أبواب صلاة الجمعة، ح ٩.