صلاة الجمعة من كتاب الصلاة - الأراكي، الشيخ محسن - الصفحة ٨٠ - الأمر الأول اشتراط حضور الإمام مطلقا في صحة والوجوب
الدليل الثامن:
مجموعة من الروايات التي يدّعى دلالتها على اشتراط الإمام الأصل أو من ينصبه في انعقاد صلاة الجمعة وصحّتها، وذلك كالروايات التالية:
١. ما رواه في دعائم الإسلام عن علي (ع)، قال:
«لَا يَصْلُحُ الْحُكْمُ وَ لَا الْحُدُودُ وَ لَا الْجُمُعَةُ إِلَّا بِإِمَامٍ».
٢. وما نُسب روايته إلى محمد بن محمد بن الأشعث الكوفي في الأشعثيات: من أنّ الجمعة والحكومة لإمام المسلمين.
٣. وما رواه الفاضل ابن عصفور عنهم (عليهم السلام): من أنّ الجمعة لنا، والجماعة لشيعتنا.
هذه الروايات نقلها السيد الخوئي حسب ما جاء في تقرير بحثه[١]، ولكن فيما يخصّ الرواية الأولى ذكر المقرّر في الهامش: أنّ الموجود في دعائم الإسلام المطبوع في مصر ليس فيه عبارة «ومن يقيمه الإمام» وإنّما أضيف إليه في الهامش[٢]. والذي يرويه المحدّث النوري في المستدرك عن دعائم الإسلام ليس فيه هذا الذيل أيضاً، ولكن فيه: «إمام عدل»، وهذا نصّ ما يرويه في المستدرك عن الدعائم:
عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ (ع) أَنَّهُ قَالَ:
«لا جُمُعَةَ إِلّا مَعَ إِمَامٍ عَدْلٍ تَقِيٍّ»، وعن علي (ع) أنّه قال: «لا يَصْلُحُ الْحُكْمُ وَلا الْحُدُودُ وَلّا الْجُمُعَةُ إِلا بِإِمَامٍ عَدْلٍ «[٣].
[١] التنقيح في شرح العروة الوثقى( كتاب الصلاة) ٥٠: ١.
[٢] المصدر السابق.
[٣] مستدرك وسائل الشيعة: الباب ٥ من أبواب صلاة الجمعة، ح ٥.