صلاة الجمعة من كتاب الصلاة - الأراكي، الشيخ محسن - الصفحة ٥٤ - الأمر الأول اشتراط حضور الإمام مطلقا في صحة والوجوب
الجهة الثانية: أدلة الأقوال ومناقشتها
ولأجل أن نستوعب أطراف البحث في ذلك ينبغي الكلام في أمور:
الأمر الأوّل: اشتراط حضور الإمام مطلقا في صحّة والوجوب
الأمر الأوّل: في البحث عن دليل قول القائل باشتراط حضور الإمام أو نائبه الخاص في صحّة الجمعة وانعقادها وجوازها في الأصل أي حتّى في زمان الحضور وقد استدلّ لذلك بما يلي:
الدليل الأوّل: الإجماع:
وقد ادّعاه الشيخ في الخلاف، قال:
«من شرط انعقاد الجمعة الإمام أو من يأمره الإمام»، ثمّاستدلّلذلك بأمور منها الإجماع، قال: «وأيضاً عليه إجماع الفرقة: فإنّهم لا يختلفون أنّ من شرط الجمعة الإمام أو من أمره»[١].
ولكنّ الذي يضعّف هذا الإجماع ما نقلناه آنفاً من كلمات أصحابنا القدامى كالصدوق والمفيد وابن البرّاج والحلبي الظاهرة في عدم الاشتراط، بل وكلام الشيخ نفسه في الكتاب نفسه عند الجواب على من اعترض على اشتراط الإمام أو من نصبه في انعقاد الجمعة بالقول:
«أ ليس قد رويتم فيما مضى وفي كتبكم أنّه يجوز لأهل القرايا والسواد من المؤمنين إذا اجتمع العدد الذي تنعقد بهم أن يصلّوا الجمعة؟! قال الشيخ:
[١] الخلاف ٢٢٧: ١.