تنقيح مباني الحج - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٩٦ - العاشر و الحادي عشر طواف النساء
فعليه الرجوع إلى مكة و الاتيان بطواف النساء بنفسه، و إلّا يبقى على ما هو عليه من حرمة النساء.
ثم إنّ المستفاد من الروايات أنّ لطواف النساء جهتين الاولى: وجوبه النفسى بعد الحج، الثانية: جهة كونه محللا للنساء و إذا مات المكلف و لم يأت بطواف النساء يجب القضاء عنه، و يقع الكلام في ان قضاء طواف النساء عن الميت كوجوب قضاء ما فات عن الأب من الصلاة و الصيام تكليف لوليه، أو ان قضاءه كقضاء نفس الحج الذي فات عن الميت يخرج من تركته من غير ان يختص التكليف بالولد الاكبر، و قد ورد في بعض الروايات انه يقضي طواف النساء عن الميت وليه. و قد روى حماد بن عيسى عن معاوية بن عمار، قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن رجل نسي طواف النساء حتى يرجع إلى أهله، قال: «يرسل فيطاف عنه فإن توفي قبل ان يطاف عنه فليطف عنه وليه»[١]، و ظاهرها ان القضاء وظيفة ولي الميت كما هو الحال في قضاء الصلاة و الصوم.
و قد ورد فيما رواه ابن أبي عمير عن معاوية بن عمار عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال:
«يأمر من يقضي عنه إن لم يحج، فإن توفي قبل ان يطاف عنه فليقض عنه وليه، أو غيره»[٢]. و فيما رواه صفوان و فضالة عن معاوية بن عمار: «فإن هو مات فليقض عنه وليه أو غيره»[٣]، و ظاهر هاتين ان التكليف لا يختص بالولي، و يقال يلزم على ذلك إخراج القضاء من تركته، لأن كل واجب يتوقف الاتيان به على صرف المال يلحق
[١] وسائل الشيعة ١٣: ٤٠٧، الباب ٥٨ من أبواب الطواف، الحديث ٣.
[٢] وسائل الشيعة ١٣: ٤٠٧، الباب ٥٨ من أبواب الطواف، الحديث ٦.
[٣] وسائل الشيعة ١٣: ٤٠٦، الباب ٥٨ من أبواب الطواف، الحديث ٢.