تنقيح مباني الحج - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٨٨ - جواز صلاة الطواف نافلة في أي موضع من المسجد
جواز صلاة الطواف نافلة في أي موضع من المسجد
و اما الطواف المستحب أي ما لا يكون جزء من العمرة و الحج و لا طواف النساء فيجوز الإتيان بصلاته في أي موضع من المسجد، كما يشهد بذلك عدة روايات منها موثقة إسحاق بن عمار عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: «كان أبي يقول: من طاف بهذا البيت اسبوعا و صلّى ركعتين في أيّ جوانب المسجد شاء كتب اللّه له ستة آلاف حسنة الحديث»[١]. و ظاهرها الترغيب في الطواف المستحب و توهم أنها مطلقة تعمّ الطواف الواجب أي ما كان جزء من العمرة و الحج فاسد، مع أن ما ورد في صلاة طواف الفريضة من اعتبار كونها خلف المقام يوجب خروجها عن اطلاق الموثقة لو كانت مطلقة. و في خبر زرارة عن احدهما عليه السّلام قال: «لا ينبغي ان تصلي ركعتي طواف الفريضة إلا عند مقام ابراهيم عليه السّلام و أمّا التطوع فحيث شئت من المسجد»[٢]. بل يظهر من صحيحة علي بن جعفر جواز صلاة الطواف المندوب خارج المسجد، حيث روى علي بن جعفر في كتابه عن اخيه موسى بن جعفر عليه السّلام قال: سألته عن الرجل يطوف بعد الفجر فيصلي الركعتين خارجا من المسجد قال: «يصلي بمكة لا يخرج منها إلّا ان ينسى فيصلي إذا رجع إلى المسجد- أي ساعة أحب- ركعتي ذلك الطواف»[٣] و قد ذكر في الجواهر أنه لم أرى من افتى به و العمل بها مشكل على تقدير صحة السند.
[١] وسائل الشيعة ١٣: ٤٢٦، الباب ٧٣ من أبواب الطواف، الحديث ٢.
[٢] وسائل الشيعة ١٣: ٤٢٦، الباب ٧٣ من أبواب الطواف، الحديث ١.
[٣] وسائل الشيعة ١٣: ٤٢٧، الباب ٧٣ من أبواب الطواف، الحديث ٤.