تنقيح مباني الحج - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٧٠ - الشك في عدد الأشواط
(مسألة ٥) إذا شك بين السادس و السابع و بنى على السادس جهلا منه بالحكم و أتمّ طوافه لزمه الاستئناف، و إن استمرّ جهله إلى أن فاته زمان التدارك لم تبعد صحة طوافه [١].
(مسألة ٦) يجوز للطائف أن يتّكل على إحصاء صاحبه في حفظ عدد أشواطه [٢] إذا كان صاحبه على يقين من عددها.
و ليستأنف، و إن كان طواف نافلة فاستيقن ثلاثة و هو في شك من الرابع انه طاف فليبن على الثلاثة فإنه يجوز له»[١].
[١] قد تقدم أنه يستفاد ذلك من صحيحة منصور بن حازم قال: قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام: إني طفت فلم أدر ستة طفت أم سبعة فطفت طوافا آخر، قال: «هلا استأنفت؟» قلت: طفت و ذهبت قال: «ليس عليك شيء»[٢] فانه لا يمكن حمل الشك في طوافه على حدوث الشك بعد التجاوز و فوت المحل، حيث إنه تدارك بزعمه بإضافة شوط كما انه لا يمكن حمله على الطواف المندوب، فإن الشك فيه لا يوجب الاستيناف و حكمه عليه السّلام بعد فوت التدارك بانه لا شيء عليك، ظاهره الاجزاء مع استمرار الجهل الى زمان الفوت. و قد تقدم أن الإجزاء يظهر من بعض الروايات حتى فيما إذا بنى على السبعة و لم يأت بعد الشك بشيء حتى فات محل التدارك، و لكن احتمال ان المراد من الشك فيها الشك الحادث بعد تجاوز المحل يمنعه عن الالتزام بما ذكر.
[٢] صرّح الأصحاب بجواز الاتّكال في عدد الاشواط على إحصاء الغير إذا كان صاحبه حافظا لعددها، و إن كان يستفاد من بعض الروايات الواردة في زيادة شوط،
[١] وسائل الشيعة ١٣: ٣٦٠، الباب ٣٣ من أبواب الطواف، الحديث ٧.
[٢] وسائل الشيعة ١٣: ٣٥٩، الباب ٣٣ من أبواب الطواف، الحديث ٣.