تنقيح مباني الحج - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٥٤ - الزيادة في الطواف
يثبته»[١]، و في رواية الشيخ حتى يستتمّه و لا مجال للمناقشة في سندها لكون أبي بصير ثقة، سواء كان ليث المرادي او يحيى بن القاسم، و دلالتها على كون الطواف بشرط لا بالإضافة إلى الشوط الثامن ايضا تامة، سواء كان قصد الطائف الاتيان بثمانية اشواط بعنوان الطواف الواحد من الاول او في الاثناء او حتى بعد تمام سبعة اشواط، بأن قصد بعدها الاتيان بشوط آخر جزء من الطواف الذي أتي به، و دعوى انّه لا يزيد الطواف على الصلاة، فإن الزيادة العمدية في الصلاة بل زيادة الركعة و لو سهوا مبطلة للصلاة، و لكن المكلف إذا صلى و بعدها بنى على أن يأتي بركعة جزءا من الصلاة المأتى بها لا يوجب ذلك بطلانها، فكيف يكون الاتيان بشوط آخر بعد سبعة اشواط موجبا لبطلان الطواف لا يمكن المساعدة عليها، فإن الاتيان في الصلاة بالتسليمة بقصد انها تمام الصلاة و آخر جزء منها يمنع من ان يزيد فيها شيء بعد ذلك، بخلاف الطواف فإنه لم ينفصل فيه بين الشوط الثامن و السابع شيء، حتى يمنع عن صدق الزيادة في أشواطه، أضف الى ذلك أنّ كون الزيادة في الطواف كالزيادة في الصلاة وارد في رواية عبد اللّه بن محمد عن أبي الحسن عليه السّلام قال: «الطواف المفروض إذا زدت عليه مثل الصلاة المفروضة إذا زدت عليها»[٢]، و ظاهرها الإتيان بالزائد بقصد الجزئية، و من هنا يجيء الوهم بأنه إذا أتى بالشوط السابع بعنوان أنه الاخير من الطواف فلا يصدق على الشوط الزائد عنوان الزيادة، و لو قصد كونه جزءا. بل الاتيان به بهذا القصد مجرد عمل تشريعي لا يوجب بطلان الطواف الذي فرغ منه، و لكن هذه الرواية في سندها
[١] وسائل الشيعة ١٣: ٣٦٣، الباب ٣٤ من أبواب الطواف، الحديث ١.
[٢] وسائل الشيعة ١٣: ٣٦٦، الباب ٣٤ من أبواب الطواف، الحديث ١١.