تنقيح مباني الحج - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٥٢ - النقصان في الطواف
يكون بالعقد بعد تمام كل شوط و إتمام الاشواط يتحقق في الفرض بمجرد العقد للسابع، و المفروض في الرواية اشتبه مع عقده للشوط قبله قطع الاشواط بمجرد العقد للسابع، فيكون نسيانه من قطع الطواف في الشوط السادس لنسيان حسابه، و أما إذا كان المنسي أكثر من شوط و أقل من اربعة رجع و أتم ما نقص، من غير حاجة إلى إعادة الطواف بعد الاتمام، و ذلك لصحيحة إسحاق بن عمار قال: قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام: رجل طاف بالبيت ثم خرج الى الصفا فطاف بين الصفا و المروة فبينما هو يطوف إذ ذكر انه قد ترك بعض طوافه بالبيت قال: «يرجع إلى البيت فيتمّ طوافه، ثم يرجع إلى الصفا و المروة فيتمّ ما بقي»[١] فإن ظاهرها كفاية البناء بعد التذكر بنقصان طوافه على اشواطه السابقة، و إذا كانت الاشواط السابقة اربعة فلا موجب للتأمل في الأخذ بالصحيحة، فإن المشهور ايضا التزموا بأن الطائف إذا تجاوز النصف يبني على ما طاف، و أما إذا كان الأمر بالعكس بأن كان الباقي عليه من الاشواط اربعة أو ازيد، فبما أن القطع قد حصل قبل تجاوز النصف فعند المشهور عليه إعادة الطواف، و لكن قد عرفت من عدم الكلية في تلك القاعدة فلا محذور في الأخذ باطلاق الصحيحة، غاية الأمر الاحوط بعد إتمامه إعادة الطواف، و بما أن مورد الصحيحة فرض إمكان التدارك ففي مورد عدم إمكان التدارك كما إذا تذكر بعد الاعمال و بعد خروج ذي الحجة او بعد رجوعه إلى بلاده يجري عليه حكم ناسي الطواف من القضاء مباشرة في صورة تمكنه و عدم الحرج عليه، و إلا يستنيب. و لكن الاحوط في القضاء ان يأتي بقضاء الاشواط الباقية ثم يعيد الطواف بعد الإتيان بها.
[١] وسائل الشيعة ١٣: ٣٥٨، الباب ٣٢ من أبواب الطواف، الحديث ٢.