تنقيح مباني الحج - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣٨٩ - آداب رمي الجمرات
٥- أن يرمي جمرة العقبة متوجّها إليها مستدبر القبلة، و يرمي الجمرتين الأولى و الوسطى مستقبل القبلة.
٦- أن يضع الحصاة على إبهامه، و يدفعها بظفر السبابة.
حميد بن مسعود قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن رمي الجمار على غير طهور، قال:
«الجمار عندنا مثل الصفا و المروة حيطان، إن طفت بينهما على غير طهور لم يضرّك، و الطهر أحبّ إليّ، فلا تدعه و أنت قادر عليه»[١]. و ما في صحيحة محمّد بن مسلم يحمل على اللابدية في كونه أفضل بقرينة غيرها. و من جملة القرينة صحيحة معاوية بن عمار، و في صحيحته الأخرى قال أبو عبد اللّه عليه السّلام: «لا بأس أن تقضي المناسك كلّها على غير وضوء إلّا الطواف بالبيت فإنّ فيه صلاة و الوضوء أفضل»[٢].
فإن مقتضى التعليل الوارد في هذه الصحيحة هو عدم اعتبار الطهارة في شيء من المناسك غير الطواف و صلاته، و ان الوضوء في غيرهما و منه رمي جمرة العقبة بل رمي الجمار أفضل.
و يدلّ على استحباب الرمي خذفا صحيحة البزنطي عن أبي الحسن الرضا عليه السّلام قال: «حصى الجمار يكون مثل الأنملة- إلى ان قال:- تخذفهن خذفا و تضعها على الإبهام و تدفعها بظفر السبابة و ارمها من بطن الوادي، و اجعلهن على يمينك كلهن»[٣].
و قوله عليه السّلام «و تضعها على الابهام و تدفعها بظفر السبابة» بيان للخذف المحكوم باستحبابه، و ما عن السرائر و الانتصار من لزوم الكيفية ضعيف جدا، فإن خلو الأخبار الواردة في الرمي عن التعرض لاعتبار الكيفية مع عدم رعايتها من جل الناس، بل كلّهم
[١] وسائل الشيعة ١٤: ٥٧، الباب ٢ من أبواب رمي جمرة العقبة، الحديث ٥.
[٢] وسائل الشيعة ١٣: ٤٩٣، الباب ١٥ من أبواب السعي، الحديث ١.
[٣] وسائل الشيعة ١٣: ٦١، الباب ٧ من أبواب رمي جمرة العقبة، الحديث ١.