تنقيح مباني الحج - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣٩٠ - آداب رمي الجمرات
٧- أن يقول إذا رجع إلى منى:
«اللّهمّ بك وثقت، و عليك توكّلت، فنعم الربّ و نعم المولى و نعم النّصير».
إلّا عدد قليل، دليل على عدم لزومها في الرمي. و كذا الحال في استقبال الجمرة و استدبار القبلة متباعدا عنها بخمسة عشر ذراعا، فإنه و إن ورد ما ذكر من البعد في صحيحة معاوية بن عمار عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: «خذ حصى الجمار ثمّ ائت الجمرة القصوى التي عند العقبة فارمها من قبل وجهها، و لا ترمها من أعلاها- إلى أن قال:- و ليكن فيما بينك و بين الجمرة قدر عشرة أذرع أو خمسة عشر ذراعا»[١].
و لكن قد ورد في غير واحد من الروايات اعتبار رمي الجمرات مطلقا، و لو كان ما ذكر أمرا معتبرا فيه لزوما، لكان التعرّض لذلك في غير واحد من الروايات. و لكان الاعتبار من المسلمات مع غفلة غالب الناس عن اعتباره و رعايته فهي قرينة على عدم لزومه، و ما ذكر من الدعاء في المتن وارد في صحيحة معاوية بن عمار المروية في باب ٣ من أبواب رمي جمرة العقبة[٢].
[١] وسائل الشيعة ١٤: ٥٨، الباب ٣ من أبواب رمي جمرة العقبة، الحديث ١.
[٢] نفس المصدر.