تنقيح مباني الحج - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣٨١ - آداب الوقوف بعرفات
و منه ما في صحيحة معاوية بن عمار عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: إنّما تعجل الصلاة و تجمع بينهما لتفرغ نفسك للدعاء، فإنه يوم دعاء و مسألة، ثمّ تأتي الموقف و عليك السكينة و الوقار، فاحمد اللّه و هلّله و مجّده و اثن عليه، و كبّره مئة مرّة، و احمده مئة مرّة، و سبّحه مئة مرّة، و اقرأ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ مئة مرّة، و تخير لنفسك من الدّعاء ما أحببت، و اجتهد فإنّه يوم دعاء و مسألة و تعوّذ باللّه من الشيطان فإن الشيطان لن يذهلك في موطن قطّ أحبّ إليه من أن يذهلك في ذلك الموطن، و إيّاك أن تشتغل بالنظر إلى النّاس، و أقبل قبل نفسك، و ليكن فيما تقول: اللّهمّ إنّي عبدك فلا تجعلني من أخيب و فدك، و ارحم مسيري إليك من الفجّ العميق، و ليكن فيما تقول:
فاضرب خباك بنمرة- و نمرة هي بطن عرنة- دون الموقف و دون عرفة، فإذا زالت الشمس فاغتسل و صل الظهر و العصر بأذان واحد و إقامتين، فإنما تعجل العصر و تجمع بينهما لتفرغ نفسك للدعاء، فإنه يوم دعاء و مسألة»[١]، و مثلها صحيحته التي رواها الشيخ باسناده عن موسى بن القاسم عن إبراهيم بن أبي سماك عن معاوية بن عمار و الكليني بسنده الصحيح عنه عن أبي عبد اللّه عليه السّلام و اضاف فيها، «ثمّ تأتي الموقف و عليك السكينة و الوقار فاحمد اللّه و هلّله و مجّده و اثن عليه و كبّره مئة مرة، و احمده مئة مرة، و سبّحه مئة مرة، و اقرأ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ مئة مرة، و تخير لنفسك من الدعاء ما أحببت» إلى آخر ما ذكر في المتن من الأدعية التي وردت في الصحيحة المروية في الوسائل في باب ١٤ من أبواب الإحرام.
و منها الوقوف بسفح الجبل في ميسرته في صحيحة معاوية بن عمار المروية في باب ١١ من أبواب إحرام الحج عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: «قف في ميسرة الجبل، فإن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله وقف بعرفات في ميسرة الجبل، فلما وقف جعل الناس يبتدرون
[١] وسائل الشيعة ١٣: ٥٢٩، الحديث ١، الكافي ٤: ٤٦١/ ٣، التهذيب ٥: ١٧٩/ ٦٠٠.