تنقيح مباني الحج - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣٨٣ - آداب الوقوف بعرفات
و أعوذ بك من شرّ ما تأتي به الرّياح، و أسألك خير اللّيل و خير النّهار»[١].
و من تلك الأدعية ما رواه عبد اللّه بن ميمون، قال: سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول: إنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله وقف بعرفات، فلما همت الشمس أن تغيب قبل أن يندفع، قال:
«اللّهمّ إنّي أعوذ بك من الفقر، و من تشتّت الأمر، و من شرّ ما يحدث باللّيل و النّهار، أمسى ظلمي مستجيرا بعفوك، و أمسى خوفي باللّيل و النّهار، أمسى ظلمي مستجيرا بعفوك، و أمسى خوفي مستجيرا بأمانك، و أمسى ذلّي مستجيرا بعزّك، و أمسى وجهي الفاني مستجيرا بوجهك الباقي، يا خير من سئل، و يا أجود من أعطى جلّلني بوجهك الباقي، يا خير من سئل، و يا أجود من أعطى جلّلني برحمتك، و ألبسني عافيتك، و اصرف عنّي شرّ جميع خلقك»[٢].
و روى أبو بصير عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: إذا غربت الشمس يوم عرفة فقل:
«اللّهمّ لا تجعله آخر العهد من هذا الموقف، و ارزقنيه من قابل أبدا ما أبقيتني، و اقلبني اليوم مفلحا منجحا مستجابا لي مرحوما مغفورا لي، بأفضل ما ينقلب به اليوم أحدا من وفدك و حجّاج بيتك الحرام، و اجعلني اليوم من أكرم و فدك عليك، و اعطني أفضل ما أعطيت أحدا منهم من الخير و البركة و الرّحمة و الرّضوان و المغفرة، و بارك لي فيما أرجع إليه من أهل أو مال أو قليل أو كثير، و بارك لهم فيّ»[٣].
آداب الوقوف بالمزدلفة و هي أيضا كثيرة نذكر بعضها:
١- الإفاضة من عرفات على سكينة و وقار مستغفرا، فإذا انتهى إلى الكثيب الأحمر
[١] وسائل الشيعة ١٣: ٥٣٩، الباب ١٤ من أبواب إحرام الحج، الحديث ٢، الفقيه ٢: ٣٢٤/ ١٥٤٦.
[٢] وسائل الشيعة ١٣: ٥٥٩، الباب ٢٤ من أبواب احرام الحج، الحديث ١، الكافي ٤: ٤٦٤/ ٥، قرب الإسناد: ١٢.
[٣] وسائل الشيعة ١٣: ٥٥٩، الباب ٢٤ من أبواب احرام الحج، الحديث ٢.