تنقيح مباني الحج - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣٧٨ - آداب الإحرام للحج إلى الوقوف بعرفات
«اللّهمّ إيّاك أرجو، و إيّاك أدعو، فبلّغني أملي، و أصلح لي عملي».
ثمّ يذهب إلى منى بسكينة و وقار مشتغلا بذكر اللّه سبحانه، فإذا وصل إليها قال:
«الحمد للّه الّذي أقدمنيها صالحا في عافية، و بلّغني هذا المكان».
ثمّ يقول:
«اللّهمّ هذه منى، و هذه مما مننت به علينا من المناسك، فأسألك أن تمنّ عليّ بما مننت به على أنبيائك، فإنّما أنا عبدك و في قبضتك».
و أشرفت على الأبطح فارفع صوتك بالتلبية حتى تأتي منى»[١] و في صحيحته الأخرى عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: «إذا توجّهت إلى منى فقل: اللّهمّ إياك أرجو و إياك أدعو، فبلّغني أملي و اصلح لي عملي»[٢]، و في صحيحته الثالثة قال: قال أبو عبد اللّه عليه السّلام: «إذا انتهيت إلى منى، فقل: اللّهمّ هذه منى، و هذه مما مننت به علينا من المناسك، فأسألك أن تمنّ علىّ بما مننت به على أنبيائك، فإنما أنا عبدك و في قبضتك- إلى ان قال:- و حدّ منى من العقبة إلى وادي محسّر»[٣].
و قد تقدم الإحرام للحج من مكة عقيب صلاة الظهر، و لكن لا يبعد كون الافضل للإمام أي أمير الحاج الإحرام له قبل الزوال، بحيث يصلي الظهر بمنى و يبيت بها إلى طلوع الشمس. و في صحيحة محمد بن مسلم عن أحدهما عليهما السّلام قال: «لا ينبغي للإمام أن يصلّي الظهر يوم التروية إلّا بمنى، و يبيت بها إلى طلوع الشمس»[٤]، بل يظهر من بعض الروايات استحباب ذلك لغير الإمام أيضا، كصحيحة معاوية بن عمار المتقدمة حيث ورد فيها: «إذا انتهيت إلى منى فقل و ذكر دعاء و قال: ثمّ تصلي بها الظهر، و العصر،
[١] وسائل الشيعة ١٣: ٣٩٧، الباب ٤٦ من أبواب الإحرام، الحديث ٤.
[٢] وسائل الشيعة ١٣: ٥٢٦، الباب ٦ من أبواب إحرام الحج، الحديث ١.
[٣] وسائل الشيعة ١٣: ٥٢٦، الباب ٦ من أبواب إحرام الحج، الحديث ٢.
[٤] وسائل الشيعة ١٣: ٥٢٣، الباب ٤ من أبواب إحرام الحج، الحديث ١.