تنقيح مباني الحج - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣٧٦ - آداب السعي
و عن أمير المؤمنين عليه السّلام [١] أنّه إذا صعد الصفا استقبل الكعبة، ثمّ يرفع يديه ثمّ يقول:
«اللّهمّ اغفر لي كلّ ذنب أذنبته قطّ، فإن عدت فعد عليّ بالمغفرة، فإنّك أنت الغفور الرّحيم، اللّهمّ افعل بي ما أنت أهله، فإنّك إن تفعل بي ما أنت أهله ترحمني، و إن تعذّبني فأنت غنيّ عن عذابي، و أنا محتاج إلى رحمتك، فيامن أنا محتاج إلى رحمته ارحمني، اللّهمّ لا تفعل بي ما أنا أهله فإنّك إن تفعل بي ما أنا أهله تعذّبني و لم تظلمني، أصبحت أتّقي عدلك و لا أخاف جورك، فيامن هو عدل لا يجور ارحمني».
إلّا اللّه و أشهد أنّ محمدا عبده و رسوله، لا نعبد إلّا إيّاه مخلصين له الدين و لو كره المشركون. ثلاث مرات. اللّهمّ إنّي أسألك العفو و العافية و اليقين في الدنيا و الآخرة. ثلاث مرات. اللّهمّ آتنا في الدنيا حسنة، و في الآخرة حسنة، و قنا عذاب النار. ثلاث مرات.
ثمّ كبّر اللّه مئة مرة، و هلّل مئة مرة، و احمد اللّه مئة مرة، و سبّح مئة مرة. و تقول:
لا إله إلّا اللّه وحده وحده، أنجز وعده، و نصر عبده، و غلب الأحزاب وحده، فله الملك، و له الحمد، وحده وحده، اللّهمّ بارك لي في الموت، و فيما بعد الموت، اللّهمّ إنّي أعوذ بك من ظلمة القبر، و وحشته، اللّهمّ اظلني في ظل عرشك يوم لا ظل إلّا ظلك. أكثر من أن تستودع ربك دينك و نفسك و أهلك ثم تقول: استودع اللّه الرحمن الرحيم الذي لا تضيع و دائعه ديني و نفسي و اهلي، اللّهمّ استعملني على كتابك، و سنة نبيك، و توفّني على ملته، و أعذني من الفتنة. ثمّ تكبّر ثلاثا ثمّ تعيدها مرتين ثمّ تكبّر واحدة ثمّ تعيدها، فإن لم تستطع هذا فبعضه». و قال أبو عبد اللّه عليه السّلام: «ان رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله كان يقف على الصفا بقدر ما يقرأ سورة البقرة مترتلا (مترسلا)»[١].
[١] و في مرفوعة علي بن النعمان قال: كان أمير المؤمنين عليه السّلام إذا صعد الصفا
[١] وسائل الشيعة ١٣: ٤٧٦، الباب ٤ من أبواب السعي، الحديث ١.