تنقيح مباني الحج - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣٦٠ - دخول الحرم و مستحباته يستحب في دخول الحرم امور
٣- أن يدعو بهذا الدّعاء عند دخول الحرم [١]:
«اللّهمّ إنّك قلت في كتابك، و قولك الحقّ: وَ أَذِّنْ فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ يَأْتُوكَ رِجالًا وَ عَلى كُلِّ ضامِرٍ يَأْتِينَ مِنْ كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ، اللّهمّ إنّي أرجو أن أكون ممّن أجاب دعوتك، و قد جئت من شقّة بعيدة و فجّ عميق، سامعا لندائك و مستجيبا لك، مطيعا لأمرك، و كلّ نعم لا بأس بالالتزام به في صورة الانتقاض لموثقة محمد الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: «إنّ اللّه عزّ و جلّ يقول في كتابه: طَهِّرا بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ وَ الْعاكِفِينَ وَ الرُّكَّعِ السُّجُودِ فينبغي للعبد أن لا يدخل مكة إلّا و هو طاهر قد غسل عرقه و الأذى و تطهّر»[١]، و صحيحة عبد الرحمن بن الحجاج قال: سألت أبا إبراهيم عليه السّلام عن الرجل يغتسل لدخول مكة ثمّ ينام فيتوضأ قبل أن يدخل أيجزيه ذلك أو يعيد؟ قال: «لا يجزيه لأنّه إنما دخل بوضوء»[٢] و كيف ما كان فلو قيل باستحباب الاغتسال لدخول كل منهما اجزأ غسل واحد في دخولهما على ما تقدّم في بحث اجزاء غسل واحد عن الأغسال المتعددة.
و يستحب النزول من المركب و المشي في الحرم مقدارا على ما ورد في رواية أبي عبيدة التي ذكرنا ان للكليني طريقا معتبرا آخر لها، و كذا الحال بالإضافة إلى أخذ نعليه بيديه. و قد ورد مضغ أذخر الحرم في صحيحة اخرى لمعاوية بن عمار عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: «إذا دخلت الحرم فخذ من الأذخر فامضغه»[٣].
[١] روى ذلك في الفقيه في التلبية في سياق مناسك الحج.
[١] وسائل الشيعة ١٣: ٢٠٠، الباب ٥ من أبواب مقدّمات الطواف، الحديث ٣.
[٢] وسائل الشيعة ١٣: ٢٠١، الباب ٦ من أبواب مقدّمات الطواف، الحديث ١.
[٣] وسائل الشيعة ١٣: ١٩٨، الباب ٣ من أبواب مقدّمات الطواف، الحديث ١، الكافي ٤: ٣٩٨/ ٤.