تنقيح مباني الحج - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣٣٩ - أحكام المصدود
فالأحوط [١] أن يتحلل في مكانه بالذبح.
(مسألة ٧) لا فرق في الهدي المذكور بين أن يكون بدنة أو بقرة أو شاة، و لو لم يتمكّن منه ينتقل الأمر إلى بدله، و هو الصيام على الأحوط، كما أنّ الأحوط [٢] أن يؤخّر الإحلال إلى ما بعد الصيام على النحو المتقدّم في صيام الهدي.
بالاستنابة على الأحوط، و بما أنه لم يكن للمصدود عن العود إلى منى إحرام، فلا موضوع فيه للاحلال بالذبح أو بغيره.
[١] هذا خارج عن المصدود و المحصور بحسب التقسيم الوارد في الروايات، حيث ان الصدّ يتحقق بعد الإحرام لحج أو عمرة بحسب منع العدوّ و الظالم، و الحصر يتحقق بالمرض و الكسر المانعين عن الذهاب إلى الموقفين أو دخول مكة على ما تقدم و يأتي، و المفروض عدم تحقق شيء منهما، و لكن مقتضى الحصر الوارد في الآية المباركة حيث إنّه بمعناه اللغوي، و الوارد في صد المشركين النبي صلّى اللّه عليه و آله و أصحابه في قضية الحديبية العموم و الاحتياج في التحلل بما ورد فيها من التحلل بالهدي، و لذا لو لم يكن ما ذكر في المتن اظهر، فلا مورد للتأمّل في أنه أحوط. نعم، مع قطع النظر عن الآية تقدم ان مقتضى القاعدة انحلال الإحرام في غير العمرة المفردة و بقاءه على إحرامه فيها حتى يأتي بسائر أعمالها.
[٢] و قد تعرضنا لذلك في ذيل المسألة الثانية، و ذكرنا فيه الوجوه المتقدمة التي أولها: الالتزام بالتحلل من غير حاجة إلى الهدي أو شيء آخر، فإن التحلل بالهدي وارد في الآية المباركة في صورة اليسر، و المفروض في المقام عدمه، و لكن ورد في صحيحة معاوية بن عمار عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في المحصور لم يسق الهدى، قال:
«ينسك و يرجع»، قيل: فإن لم يجد هديا، قال: «يصوم»[١] و في صحيحته الأخرى عن
[١] وسائل الشيعة ١٣: ١٨٧، الباب ٧ من أبواب الاحصار و الصد، الحديث ١.