تنقيح مباني الحج - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣٣ - الثالث جعل الكعبة على يساره في جميع أحوال الطواف
[الثالث: جعل الكعبة على يساره في جميع أحوال الطواف]
الثالث: جعل الكعبة على يساره في جميع أحوال الطواف [١]، فإذا استقبل الطائف الكعبة لتقبيل الأركان أو لغيره أو الجأه الزحام إلى استقبال الكعبة أو استدبارها، أو جعلها على اليمين فذلك المقدار لا يعدّ من الطواف، و الظاهر أنّ العبرة في جعل الكعبة على اليسار بالصدق العرفي، كما يظهر ذلك من طواف النبي صلّى اللّه عليه و آله راكبا، و الأولى المداقّة في ذلك، و لا سيّما عند حجر اسماعيل و عند الأركان.
بالملازمة على أنّ انتهائه بوصول اول عضو من مقاديم بدنه الى موضع يليه الحجر الاسود، و عليه فلا يحتاج في إحراز انتهاء الاشواط السابقة على الشوط الاخير الى المقدمة العلمية، حيث يمكن للمكلف بأن يقصد في كل شوط من طوافه يبدأه إذا وصل مقدم عضو بدنه محاذاة الحجر. نعم في الشوط الاخير يحتاج في إحراز انتهائه إلى ذلك أن يتجاوز الحجر الاسود بشيء من مقاديم بدنه ليحرز الفراغ من الشوط الاخير.
[١] يعتبر في الطواف ان تكون الكعبة في حالات الطواف على يسار الطائف بلا خلاف يعرف، بل هذا الأمر ايضا كالسابقين متسالم عليه بين العلماء، و سيرة المسلمين في جميع الاعصار تجري على هذا النحو من الطواف. و يستفاد ذلك ايضا من بعض الروايات كصحيحة معاوية بن عمار قال: قال أبو عبد اللّه عليه السّلام: «اذا فرغت من طوافك و بلغت مؤخّر الكعبة و هو بحذاء المستجار دون الركن اليماني بقليل فابسط يديك على البيت، و ألصق بدنك- إلى أن قال:- ثم استلم الركن اليماني ثم ائت الحجر الاسود»[١] فإن هذا النحو لا يكون إلا بالطواف على اليسار و نحوها غيرها، و صحيحة عبد اللّه بن سنان قال: قال أبو عبد اللّه عليه السّلام: «إذا كنت في الطواف السابع فائت المتعوّذ، و هو إذا قمت في دبر الكعبة حذاء الباب،- إلى ان قال:- ثم استلم الركن اليماني، ثم ائت
[١] وسائل الشيعة ١٣: ٣٤٥، الباب ٢٦ من أبواب الطواف، الحديث ٤.