تنقيح مباني الحج - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٩٠ - العاشر و الحادي عشر طواف النساء
المسألة الاولى: كما يجب طواف النساء على الرجال يجب على النساء [١] فلو تركه الرجل حرمت عليه النساء، و لو تركته المرأة حرم عليها الرجال، و لو أتى النائب في الحج عن الغير بطواف النساء عن المنوب عنه كفى، و الأحوط أن يأتيه بقصد الأعمّ يعني بقصد ما هو الوظيفة.
و المروة و طواف بالبيت بعد الحج»[١]، و نحوها صحيحة معاوية بن عمار[٢] و لا ينافي هذه الروايات صحيحة معاوية بن عمار الثالثة عن أبي عبد اللّه عليه السّلام حيث ورد فيها: «فإذا فعلت ذلك- يعني طفت و سعيت بعد الرجوع إلى منى- فقد أحللت من كل شيء أحرمت منه إلّا النساء، ثم ارجع إلى البيت و طف به أسبوعا آخر، ثم تصلي ركعتين عند مقام إبراهيم عليه السّلام ثم أحللت من كل شيء و فرغت من حجك كله و كل شيء أحرمت منه»[٣]، فإنه قبل تفريع الفراغ من الحج كلّه مع بقاء المبيت و رمي الجمرات عليه على الاتيان بطواف النساء ظاهره دخوله في اعمال الحج كسائر الطواف و السعي، و الوجه في عدم المنافاة تفريع مجموع الفراغ من الحج و الإحلال من جميع المحرمات على طواف النساء لا كل واحد منهما و لو كان هذا الحمل لما تقدم من الروايات.
[١] لا ينبغي التأمل في وجوب طواف النساء من جميع انواع الحج على النساء كوجوبه على الرجال، و قد تقدم ان المرأة إذا طافت وسعت بعد افعال منى يوم النحر حلّ لها جميع ما حرمه احرامها إلّا فراش زوجها، و قد ورد في صحيحة الحسن بن علي بن يقطين عن أخيه الحسين بن علي بن يقطين قال: سألت أبا الحسن عليه السّلام عن
[١] وسائل الشيعة ١١: ٢١٨، الباب ٢ من أبواب أقسام الحج، الحديث ٦.
[٢] وسائل الشيعة ١١: ٢٢١، الباب ٢ من أبواب أقسام الحج، الحديث ١٢.
[٣] وسائل الشيعة ١٤: ٢٤٩، الباب ٤ من أبواب زيارة البيت.