تنقيح مباني الحج - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٨٧ - مسائل طواف الحج و صلاته و سعيه
الاستصحاب في الشبهة الحكمية، و كذا الحال في الاستصحاب من بقاء احرامها بالاضافة إلى الاستمتاعات على ما تقدم سابقا، و التمسك بالمطلقات الدالة على عدم جواز تقبيل المحرم زوجته من التمسك بالخطاب المتضمن للحكم في الشبهة المصداقية.
و على الجملة المقدار الثابت بعد الاتيان بطواف الحج و سعيه حرمة الوطئ و المجامعة، دون سائر الاستمتاعات بل في صحيحة الحلبي دلالته على حليتها قبل الطواف بالحلق أو التقصير فإنه سأل أبا عبد اللّه عليه السّلام أنّ رجلا نسي ان يزور البيت حتى اصبح فقال: «ربما أخرته حتى تذهب ايام التشريق و لكن لا تقربوا النساء و الطيب»[١]، فإن النهي عن قرب النساء نظير نهي اللّه سبحانه وَ لا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ كناية عن النهي عن المواقعة، و قد يقال إن المستفاد من بعض الاخباران حرمة النساء تعم حرمة الوطئ و سائر الاستمتاعات، حيث ورد في صحيحة معاوية بن عمار عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: سألته عن رجل قبّل امرأته و قد طاف طواف النساء و لم تطف هي، قال: «عليه دم يهريقه من عنده»[٢].
فإنه لو كان التقبيل جائزا حتى قبل طواف النساء لم يكن وجه لتحمل الزوج الكفارة، و نحوها رواية زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام[٣].
و لكن لا يخفى ما فيه فإنه لا موجب لكون الكفارة على المحل و حملها على صورة الاكراه عليها بلا وجه، و لذا لم يلتزم بمدلولها المشهور، بل ذكر بعضهم حملها
[١] وسائل الشيعة ١٤: ٢٣٣، الباب ١٣ من أبواب الحلق و التقصير، الحديث ٦.
[٢] وسائل الشيعة ١٣: ١٣٩، الباب ١٨ من أبواب كفارات الاستمتاع، الحديث ٢ ..
[٣] وسائل الشيعة ١٣: ١٤٠، الباب ١٨ من أبواب كفارات الاستمتاع، الحديث ٧.