تنقيح مباني الحج - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٧٥ - في نسيان الحلق و التقصير أو جهلا بالحكم
المسألة السادسة: إذا لم يقصّر و لم يحلق نسيانا أو جهلا منه بالحكم إلى أن خرج من منى [١] رجع و قصر أو حلق فيها، فان تعذّر الرجوع أو تعسّر عليه، قصّر أو حلق في مكانه و بعث بشعر رأسه إلى منى إن أمكنه ذلك.
المسألة السابعة: إذا لم يقصّر و لم يحلق نسيانا أو جهلا فذكره، أو علم به بعد الفراغ و تحديد الامساك إلى انقضاء اليوم الثالث، و لكن لا ينافي تحديد بقاء حرمة الصيد الاحرامي إلى زوال اليوم الثالث و استحباب الاتقاء إلى انقضائه، و قد ورد في صحيحة حمّاد عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: «إذا اصاب المحرم الصيد فليس له ان ينفر في النفر الاول، و من نفر في النفر الاوّل فليس له ان يصيب الصيد حتى ينفر الناس و هو قول اللّه عزّ و جلّ فَمَنْ تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ ... لِمَنِ اتَّقى فقال: اتقى الصيد»[١]، و لكن بما ان الاصحاب لم يذكروا بقاء حرمة الصيد الاحرامي كذلك فالاحوط ما ورد في هذه الروايات.
في نسيان الحلق و التقصير أو جهلا بالحكم
[١] إذا لم يحلق المحرم و لم يقصّر من منى جهلا بالحكم أو نسيانا إلى ان خرج رجع و حلق أو قصر فيها بلا خلاف معروف، و في المدارك ان الحكم مقطوع به عند الاصحاب، و يدل عليه صحيحة الحلبي قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن رجل نسي ان يقصّر من شعره أو يحلقه حتى ارتحل من منى؟ قال: «يرجع إلى منى حتى يلقي شعره بها حلقا كان أو تقصيرا»[٢]، و لكن تعارضها صحيحة مسمع قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن رجل نسي ان يحلق رأسه أو يقصر حتى نفر؟ قال: «يحلق في الطريق أو أين
[١] وسائل الشيعة ١٤: ٢٧٩، الباب ١١ من أبواب العود إلى منى، الحديث ٣.
[٢] وسائل الشيعة ١٤: ٢١٧، الباب ٥ من أبواب الحلق و التقصير، الحديث ١.