تنقيح مباني الحج - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٧٦ - في نسيان الحلق و التقصير أو جهلا بالحكم
من أعمال الحج [١] و تداركه، لم تجب عليه إعادة الطواف على الأظهر، و إن كانت الإعادة أحوط بل الأحوط إعادة السعي أيضا، و لا يترك الاحتياط بإعادة الطواف مع الإمكان فيما إذا كان تذكّره أو علمه بالحكم قبل خروجه من مكة.
كان»[١].
لا يقال: مقتضى الجمع العرفي بينهما الاستحباب في الرجوع إلى منى.
فإنه يقال: ظاهر صحيحة الحلبي الأمر بالرجوع و التقصير فيها مع التمكن منه و عدم الحرج، لأن الحكم بالحلق و التقصير من منى يجب معه، و صحيحة مسمع مطلقة من حيث امكان الرجوع و عدمه، فيرفع اليد عن إطلاقها في صورة اليسر و التمكن من الرجوع فتكون النتيجة تعين العودة به و جواز الحلق أو التقصير اينما كان مع عدم التمكن و الحرج. نعم، مع الحلق أو التقصير في غيرها لزم بعث الشعر إلى منى لظاهر صحيحة حفص بن البختري عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في الرجل يحلق رأسه بمكة قال: «يردّ الشعر إلى منى»[٢] و نحوها.
[١] يعتبر وقوع الحلق و التقصير قبل طواف الحج و سعيه كما عليه المشهور من الاصحاب، خلافا لجماعة حيث ذهبوا إلى استحباب تأخير الطواف، و على الاول أيضا إذا قدم الطواف و السعي جهلا بالحكم أو نسيانا يحكم بالاجزاء كما هو ظاهر نفي الحرج في صحيحة جميل بن دراج، قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الرجل يزور البيت قبل ان يحلق إلى ان قال: فلم يتركوا شيئا كان ينبغي أن يؤخروه إلّا ان قدّموه، فقال:
«لا حرج»[٣] و لكن في مقابلها صحيحة علي بن يقطين: قال سألت أبا الحسن عليه السّلام عن
[١] وسائل الشيعة ١٤: ٢١٨، الباب ٥ من أبواب الحلق و التقصير، الحديث ٢.
[٢] وسائل الشيعة ١٤: ٢١٩، الباب ٦ من أبواب الحلق و التقصير، الحديث ١.
[٣] وسائل الشيعة ١٤: ١٥٥، الباب ٣٩ من أبواب الذبح، الحديث ٤.