تنقيح مباني الحج - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٦٣ - السادس الحلق و التقصير
[السادس الحلق و التقصير]
٣- الحلق و التقصير
و هو الواجب السادس من واجبات الحج: و يعتبر فيه قصد القربة و إيقاعه في النهار على الأحوط من دون فرق بين العالم و الجاهل، و الأحوط تأخيره عن الذبح و الرمي، و لكن لو قدّمه عليهما أو على الذبح نسيانا أو جهلا منه بالحكم أجزأه، و لم يحتج إلى الإعادة [١].
الحلق و التقصير
[١] قد تقدم ان افعال منى في نهار يوم العيد الرمي- يعني رمي جمرة العقبة- و الذبح أو النحر و الحلق أو التقصير و كل ذلك من افعال الحج الذي يعد جزء من الحج المعتبر فيه قصد القربة، و يستفاد وجوب الحلق أو التقصير من الآية المباركة و الروايات، اما الآية المباركة وَ لا تَحْلِقُوا رُؤُسَكُمْ حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ ففي دلالتها مناقشة واضحة فإنها كما سيأتي واردة في بيان حكم المحصور، و لا دلالة لها على حكم افعال منى اصلا. نعم، يستفاد وجوبه من الروايات على ما يأتي التعرض لها، و على الجملة وجوب الحلق أو التقصير مما لا ينبغي التأمل في وجوبه، و المحكي عن الشيخ قدّس سرّه في التبيان أو النهاية على ما قيل شاذ، و الكلام في جهات الاولى: وجوب تأخيره عن الذبح و النحر بأن يقع الذبح أو النحر قبل الحلق أو التقصير، و يستفاد من صحيحة سعيد الاعرج مضافا إلى اصل وجوب احدهما انه سأل أبا عبد اللّه عليه السّلام قال:
قلت لابي عبد اللّه عليه السّلام: معنا نساء قال: «افض بهن بليل و لا تفض بهن حتى تقف بهن بجمع ثم افض بهن حتى تأتي الجمرة، العظمى فيرمين الجمرة فإن لم يكن عليهن ذبح فليأخذن من شعورهن و يقصرن من أظفارهن ثم يمضين إلى مكة الحديث»[١]، فإن ظاهر
[١] وسائل الشيعة ١٤: ٥٣، الباب ١ من أبواب رمي جمرة العقبة، الحديث ١.