تنقيح مباني الحج - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٠٢ - مستحبات الرمي
الابتلاء به.
و أمّا استحباب الرمي خذفا فيدل عليه صحيحة البزنطي المروية في قرب الاسناد عن أبي الحسن الرضا عليه السّلام قال: «حصى الجمار يكون مثل الأنملة- إلى ان قال:- تخذفهن خذفا و تضعها على الابهام و تدفعها بظفر السبابة قال: و ارمها من بطن الوادي و اجعلهن على يمينك كلهن» الحديث[١]، و قوله عليه السّلام «و تضعها على الابهام و تدفعها بظفر السبابة» بيان للحذف المحكوم باستحبابه، فإن القرينة على الاستحباب ما ذكرنا في اعتبار الطهارة من أنه لو كانت هذه الكيفية معتبرة في الرمي لكان اعتبارها من الواضحات، مع خلو أغلب الاخبار الواردة في رمي جمرة العقبة و سائر الجمرات عن التعرض لها، و كذا الحال في استقبال الجمرة و استدبار القبلة متباعدا عنها بعشرة أذرع أو خمسة عشر ذراعا، فإنّ ما ورد في صحيحة معاوية بن عمار عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: «خذ حصى الجمار ثم ائت الجمرة القصوى التي عند العقبة فارمها من قبل وجهها، و لا ترمها من اعلاها، و تقول و الحصى في يدك: (اللّهمّ هؤلاء حصياتي فاحصهنّ لي و ارفعهنّ في عملي)، ثم ترمي فتقول مع كل حصاة: (اللّه أكبر اللهم أدحر عني الشيطان ...)- إلى ان قال:- و ليكن فيما بينك و بين الجمرة قدر عشرة أذرع أو خمسة عشر ذراعا»[٢]. الحديث يحمل على الاستحباب و بيان الافضل و اللّه العالم.
[١] وسائل الشيعة ١٤: ٦١، الباب ٧ من أبواب رمي جمرة العقبة، قرب الإسناد: ١٥٨.
[٢] وسائل الشيعة ١٤: ٥٨، الباب ٣ من أبواب رمي جمرة العقبة.