تنقيح مباني الحج - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١١٤ - النقصان في السعى
المسألة السادسة: إذا نقص من أشواط السعي عامدا عالما بالحكم أو جاهلا به و لم يمكنه تداركه إلى زمان الوقوف بعرفات فسد حجّه، و لزمته الإعادة من قابل [١]. و الظاهر بطلان إحرامه أيضا، و الأحوط العدول إلى حج الإفراد و إتمامه بنيّة الأعم من الحج و العمرة المفردة، و أمّا إذا كان النقص نسيانا فإن كان بعد الشوط الرابع وجب عليه تدارك الباقي حيث ما تذكر، و لو كان ذلك بعد الفراغ من أعمال الحج، و تجب عليه الاستنابة لذلك إذا لم يتمكن بنفسه من التدارك أو تعسّر عليه ذلك، و لو لأجل أنّ تذكّره كان بعد رجوعه إلى بلده، و الأحوط حينئذ أن يأتي النائب بسعي كامل ينوي به فراغ ذمّة المنوب عنه بالإتمام أو بالتمام.
و أمّا إذا كان نسيانه قبل تمام الشوط الرابع، فالأحوط أن يأتي بسعي كامل يقصد به الأعم من التمام و الإتمام، و مع التعسّر يستنيب لذلك.
النقصان في السعى
[١] قد تقدم أن من واجبات العمرة و الحج السعي بعد الطواف و صلاته و أنّ تركه عمدا و لو كان للجهل يوجب بطلانهما، كما هو مقتضي قاعدة الجزئية، و في صحيحة معاوية بن عمار عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في رجل ترك السعي متعمدا. قال: «عليه الحج من قابل»[١]، و نحوها غيرها بخلاف ما إذا تركه نسيانا فإنه يجب عليه تداركه و لو بالقضاء على ما تقدم.
هذا بالاضافة إلى ترك السعي رأسا و أما إذا ترك منه بعض الاشواط فمع كونه مع العمد و لو جهلا و عدم إمكان تداركه، بأن لا يمكن إدراك الوقوف الاختياري بعرفة مع تداركه أو خرج ذو الحجة في ترك بعضها في الحج يحكم ببطلان عمرته و حجّه، كما هو مقتضي القاعدة في الجزئية، و لصدق أنه ترك السعي متعمدا فيكون عليه الحج من
[١] وسائل الشيعة ١٣: ٤٨٤، الباب ٧ من أبواب السعي، الحديث ١.