تنقيح مباني الحج - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١١٣ - الزيادة في السعي
المسألة الخامسة: إذا زاد في سعيه [١] خطأ صحّ سعيه، و لكن الزائد إذا كان شوطا كاملا يستحب له أن يضيف إليه ستة أشواط ليكون سعيا كاملا غير سعيه الأوّل، فيكون انتهاؤه إلى الصفا، و لا بأس بالإتمام رجاء إذا كان الزائد أكثر من شوط واحد.
[١] عنوان الخطأ وارد في صحيحة عبد الرحمن بن الحجاج عن أبي إبراهيم عليه السّلام في رجل سعى بين الصفا و المروة ثمانية اشواط ما عليه، فقال: «إن كان خطأ أطرح واحدا و اعتدّ بسبعة»[١]. و عنوان الخطأ صدقه في صورة السهو و النسيان محرز و لا يبعد صدقه في صورة الجهل ايضا، كما يظهر لمن تتبع موارد استعماله فيكون مفهوم الشرطية عدم صحة السعي في صورة العلم و قصد الزيادة، و لكن ما ورد في إتمام سعيه بأربعة عشر شوطا وارد في صحيحة محمد بن مسلم عن أحدهما عليهما السّلام قال:
«إنّ في كتاب علي عليه السّلام: إذا طاف الرجل بالبيت ثمانية اشواط الفريضة فاستيقن ثمانية اضاف إليها ستا، و كذا إذا استيقن انه سعى ثمانية اضاف إليها ستا»[٢]، و ظاهرها كما تقدم سابقا بقرينة قوله عليه السّلام استيقن ثمانية وقوع الثمانية سهوا و لا يصدق على من أتم ثمانية اشواط مع العلم بأنها ثمانية جهلا بأن السعي سبعة اشواط كما كان الحال في الزيادة في الطواف ايضا كذلك، و على الجملة استحباب إكمال الاشواط، بأربعة عشر في صورة الجهل غير ظاهر و لا بأس به رجاء بقصد سعي آخر، كما هو الحال في صورة كون الزائد اكثر من شوط، بل تقدم أن في صورة زيادة الاشواط جهلا الاحوط إعادة السعي.
[١] وسائل الشيعة ١٣: ٤٩١، الباب ١٣ من أبواب السعي، الحديث ٣.
[٢] وسائل الشيعة ١٣: ٣٦٦، الباب ٣٤ من أبواب الطواف، الحديث ١٠.