تنقيح مباني الحج - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١١٢ - الزيادة في السعي
جميل بن درّاج قال: حججنا و نحن صرورة فسعينا بين الصفا و المروة اربعة عشر شوطا، فسألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن ذلك. فقال: «لا بأس سبعة لك و سبعة تطرح»[١]، و صحيحة هشام بن سالم قال: سعيت بين الصفا و المروة أنا و عبيد اللّه بن راشد فقلت له: تحفظ عليّ فجعل يعدّ ذاهبا و جائيا شوطا واحدا فبلغ مثل ذلك فقلت له: كيف تعدّ؟ قال: ذاهبا و جائيا شوطا واحدا فأتممنا اربعة عشر شوطا، فذكرنا لأبي عبد اللّه عليه السّلام فقال: «قد زادوا على ما عليهم ليس عليهم شيء»[٢]. و لا ينبغي التأمل في أنّ ظواهر هذه الاخبار بل ظاهر خصوص الاخيرة صورة الجهل بأن الطواف سبعة اشواط بحيث يكون الذهاب إلى المروة شوطا و الإياب من المروة إلى الصفا شوطا آخر، و قوله عليه السّلام «قد زادوا على ما عليهم ليس عليهم شيء» مقتضاه أن الزيادة في الاشواط مع الجهل لا يضرّ، و على ذلك فيمكن حمل ما ورد في صحيحة معاوية بن عمار من أنّه «إن طاف بين الصفا و المروة ثمانية اشواط فليطرحها و ليستأنف السعي»[٣]، على الاستحباب، بأن يلتزم باستحباب الإعادة في فرض زيادة الطواف بشوط واحد أو اكثر بمعنى ان الشوط الزائد الاخير إن كان من الصفا إلى المروة يضيف إليه ستا حتى يكمل سبعة اشواط و يطرح ما سعى اولا.
[١] وسائل الشيعة ١٣: ٤٩٢، الباب ١٣ من أبواب السعي، الحديث ٥.
[٢] وسائل الشيعة ١٣: ٤٨٨، الباب ١١ من أبواب السعي، الحديث ١.
[٣] وسائل الشيعة ١٣: ٤٨٩، الباب ١٢ من أبواب السعي، الحديث ١.