تنقيح مباني الحج - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٠٧ - أحكام السعي
المسألة الثانية: من لم يتمكن من السعي بنفسه، و لو بركوبه عربة و تحريكها بنفسه، فيسعى به و إن لم يمكن أن يسعى به أيضا استناب غيره، فيسعى عنه و يصح حجّه [١].
المسألة الثالثة: الأحوط أن لا يؤخّر السعي عن الطواف و صلاته بمقدار يعتدّ به من غير ضرورة كشدّة الحرّ أو التعب، و إن كان الأقوى جواز تأخيره إلى الليل [٢]، نعم لا يجوز تأخيره إلى الغد في حال الاختيار.
الوارد في قضاء الطواف بعد وفاته إذا تركه نسيانا بأنّ «الطواف فريضة»[١].
[١] ما تقدم من مراتب الطواف، الطواف بنفسه و الإطافة به و الطواف بالاستنابة، أو مجرّد النيابة عنه، يجيء في السعي ايضا، حيث علل في الاخبار بتقديم الإطافة على الاستنابة و الطواف عنه، بأن الطواف فريضة و الرمي سنة و مقتضاه جريان المراتب في السعي ايضا، بل ما ذكر في الاخبار الواردة في مراتب الطواف يعمّ السعي، حيث إنّ السعي بين الصفا و المروة طواف كما عبّر عنه بالطواف في بعض الاخبار و قبلها في الكتاب المجيد.
[٢] يجوز تأخير السعي عن الطواف إلى الليل بلا خلاف يعرف، و تدل على ذلك صحيحة عبد اللّه بن سنان عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: سألته عن الرجل يقدم مكّة و قد اشتدّ عليه الحرّ فيطوف بالكعبة و يؤخّر السعي إلى ان يبرد؟ قال: «لا بأس به، و ربّما فعلته».
و قال: ربّما رأيته يؤخر السعي إلى الليل[٢]، و صحيحة محمد بن مسلم قال: سألت احدهما عليهما السّلام عن رجل طاف بالبيت فأعيا أيؤخّر الطواف بين الصفا و المروة قال:
«نعم»[٣]. و مقتضى إطلاق هذه جواز التأخير إلى يوم و يومين أو اكثر، و لكن لا بد من رفع
[١] صحيحة معاوية بن عمار، وسائل الشيعة ١٣: ٤٠٥، الباب ٥٨ من الطواف، الحديث ٢.
[٢] وسائل الشيعة ١٣: ٤١٠، الباب ٦٠ من أبواب الطواف، الحديث ١.
[٣] وسائل الشيعة ١٣: ٤١١، الباب ٦٠ من أبواب الطواف، الحديث ٢.