تنقيح مباني الحج - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٠٠ - مسائل السعي
المسألة الرابعة: لو بدأ بالمروة قبل الصفا، فإن كان في شوطه الأوّل ألغاه و شرع من الصفا [١]، و إن كان بعده ألغى ما بيده و استأنف السعي من الأوّل.
[١] قد تقدم أنّ المعتبر في السعي البدء به من الصفا الى المروة و لو عكس ذلك سهوا طرح ما سعى و أعاد سعيه من الأوّل من الصفا، كما هو ظاهر المشهور، و تدلّ على ذلك صحيحة معاوية بن عمار عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: «من بدأ بالمروة قبل الصفا فليطرح ما سعى و يبدأ بالصفا قبل المروة»[١]. و مقتضى إطلاق الأمر بالطرح عدم احتساب الشوط الثاني اوّل السعي الذي بدأ به من الصفا إلى المروة، كما حكي هذا النحو من الاحتساب عن بعض الاصحاب. و استظهر صاحب الجواهر قدّس سرّه هذا النحو من الاحتساب من رواية علي بن أبي حمزة. قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن رجل بدأ بالمروة قبل الصفا. قال: «يعيد، ألا ترى أنه لو بدأ بشماله قبل يمينه في الوضوء أراد أن يعيد الوضوء»[٢] و نحوها رواية علي الصائغ[٣] إلا أنّ فيها: «ألا ترى أنه لو بدأ بشماله قبل يمينه كان عليه أن يبدأ بيمينه ثم يعيد على شماله». و وجه الاستظهار أن مقتضى التنزيل ان المكلف حين الوضوء غسل شماله أولا ثم غسل يمينه و تذكر أو علم أنه غسل شماله قبل يمينه يبني في الفرض على غسل يمينه و يعيد الغسل في شماله فقط، فيكون الأمر في اشواط السعي ايضا كذلك، فإنه إذا بدأ بالمروة الى الصفا ثم ذهب من الصفا الى المروة فالتفت انه بدأ الشوط الأوّل من المروة يكون شوطه الأوّل هو الثاني الذي ذهب به من الصفا الى المروة، و فيه مضافا الى ضعف الروايتين سندا انّ ظاهر الاولى لزوم إعادة الوضوء من الأوّل، فلا يمكن رفع اليد بهما عن ظاهر صحيحة
[١] وسائل الشيعة ١٣: ٤٨٧، الباب ١٠ من أبواب السعي، الحديث ١.
[٢] وسائل الشيعة ١٣: ٤٨٨، الباب ١٠ من أبواب السعي، الحديث ٤.
[٣] وسائل الشيعة ١٣: ٤٨٨، الباب ١٠ من أبواب السعي، الحديث ٥.