إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣٨٨ - موجبات جواز بيع الوقف
ويردّه: أنّ ظاهر الرواية أنّه يكفي في البيع عدم كفاية غلّة الأرض لمؤونة سنة الموقوف عليهم، كما لا يخفى. و هذا أقلّ مراتب الفقر الشّرعي [١] والمأخوذ في عبائر من تقدّم من المجوّزين اعتبار الضّرورة والحاجة الشّديدة وبينها وبين مطلق ببعض الغلّة للآخر يكون المراد بالغلة أيضاً الأرض ذات الغلّة، وأنّه لا وجه للسؤال بذلك التعبير، بل المناسب أن يقول: رجل ترك أرضاً ذات غلة وأوصى من غلتها للآخر. هذا، مع أنّ التعبير عن الوقف المعروف بالإيقاف غير عزيز، فلاحظ حسنة أبي علي بن راشد المتقدمة، حيث ذكر عليه السلام: «ادفعها إلى من اوقف عليه». وإن كان المراد الإيقاف المعاملي، فلا نتصور تلك المعاملة إلا الحبس المعروف بالعمرى والوصية والوقف بمعناه المعروف.
والحبس المعروف بالعمرى لا يلائم ما في ذيلها من تجويز البيع بعد انقضاء الموصى له وعقبه لورثة قرابة الميت إن لم يكفهم الغلة، حيث إن ذكر عدم كفاية الغلة قرينة على أنّ المراد من الورثة، الورثة للقرابة من أبيه وامه لا ورثة نفس الميت، ولو كان الأرض ذات الغلة حبساً كما ذكر لكان البائع ورثة نفس الميت، أيولو كانوا ورثة ورثته.
وإرادة الوصية من الوقف بقرينة التفصيل بين قرابة الميت من أبيه وامه والآخر الأجنبي في التعبير غير مناسب، أضف إلى ذلك ما في الرواية من موارد الظهور في الوقف المعروف كقوله: «يرد ما يخرج من الوقف»، وكون التي وقفها وصفاً لنفس الأرض.
[١] ذكر في السّؤال حاجة الموقوف عليهم وعدم كفاية الغلة لهم، والظّاهر أنّ الثّاني بيان لحاجتهم وأنّ المراد عدم كفايتها لمؤنة سنتهم، فيكون ظاهر الجواب جواز بيع العين الموقوفة مع فقر الموقوف عليهم وإمكان علاجه بالبيع المزبور. وأمّا الحاجة