إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٩ - في شرائط المجيز
المسألة الأُولى: أن يكون المالك حال العقد هو المالك حال الإجازة لكن المجيز لم يكن حال العقد جائز التصرّف لحجر. والأقوى صحّة الإجازة بل عدم الحاجة إليها إذا كان عدم جواز التصرّف لتعلّق حقّ الغير كما لو باع الرّاهن ففكّ الرّهن قبل مراجعة المرتهن فإنّه لا حاجة إلى الإجازة كما صرّح به في التّذكرة.
كان من قبل، وإنما لم يشملها دليل الاعتبار لتعلق حق الغير بالمال الذي وقع مورد المعاملة، ففي أيّ زمان سقط ذلك المانع يشملها دليل الاعتبار.
وإن شئت فلاحظ المعاملة التي يكون القبض شرطاً في تمامها، فإنّ دليل الاعتبار لا يعمها مالم يحصل القبض، ففي أيّ زمان حصل القبض يعمها دليل اعتبارها.
لا يقال: لا يقاس المقام بمسألة اعتبار القبض في الهبة والوقف فإنّ ما دل على عدم انتقال المال عن ملك الواهب الواقف إلى أن يقبض العين مقتضاه ترتب الإمضاء على الهبة أو الوقف بعد القبض، بخلاف بيع المالك المال مع كونه رهناً أو محجوراً عليه للفلس، فإنّ بيعه في حدوثه مستند إلى مالكه ومع ذلك لا يعمه إطلاق حل البيع أو عموم وجوب الوفاء بالعقد باعتبار أنّ إمضاءه أو لزوم الوفاء به مناف لتعلق حق الغير بالمال، وبعد ارتفاع المانع وسقوط الحق دخوله في الإطلاق والعموم يحتاج إلى توضيح.
فإنّه يقال: قد ذكرنا في بحث الاصول أنه كلما دار أمر الفرد بين خروجه عن تحت العام أو المطلق إلى الأبد وخروجه عنهما إلى زمان يتعيّن الالتزام بالثاني للاقتصار على المتيقّن؛ لأنّ طرح ظهور العام أو الإطلاق بالإضافة إلى ما بعد ذلك الزمان بلا موجب.
ومما ذكرنا يظهر أنّه لو باع الراهن أو المفلس عين الرهن أو عين ماله فأجاز المرتهن أو الغرماء البيع لا تكون إجازتهم كاشفة عن النقل والانتقال من حين العقد