إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٧ - في شرائط المجيز
أجاب بأنّ الإمام غير متمكّن من الوصول إليه.
وانتصر للمورد بأنّ نائب الإمام عليه السلام- وهو المجتهد الجامع للشرائط- موجود، بل لو فرض عدم المجتهد فالعدل موجود، بل للفسّاق الولاية على الطفل في مصالحه مع عدم العدول.
لكنّ الانتصار في غير محلّه إذ كما يمكن فرض عدم التمكّن من الإمام عليه السلام يمكن عدم اطلاع نائبه من المجتهد والعدول أيضاً، فإن اريد وجود ذات المجيز، فالأولى منع تسليم دفع الاعتراض [١] بعدم التّمكن من الإمام عليه السلام. وإن اريد وجوده مع تمكّنه من الإجازة، فيمكن فرض عدمه في المجتهد والعدول إذا لم يطّلعوا على العقد.
فالأولى: ما فعله فخر الدّين والمحقّق الثّانى من تقييد بيع مال اليتيم بما إذا كان على خلاف المصلحة فيرجع الكلام أيضاً إلى اشتراط إمكان فعليّة الإجازة من المجيز، لا وجود ذات مَن مِن شأنه الإجازة فإنّه فرض غير واقع في الأموال.
الثالث: لا يشترط في المجيز كونه جائز التصرّف [٢] حال العقد، سواء كان
[١] يعني: الأولى الالتزام بورود الاعتراض، مع فرض كون المراد بالمجيز من يكون شأنه إجازة العقد فضولًا، وإن اريد وجود المجيز المزبور مع تمكنه على الإجازة فيمكن فرض عدم هذا المجيز في العقد الجاري على الأموال فضولًا حتّى مع فرض ولاية المجتهد والعدول؛ لإمكان عدم تمكنهم على إجازته باعتبار عدم إطلاعهم على العقد المزبور.
[٢] هذا الأمر ناظر إلى أنّ من يجيز العقد فعلًا، وأنه هل يعتبر في نفوذ إجازته أنّ يكون حال العقد أيضاً نافذ التصرف بحيث لو كانت إجازته في ذلك الزمان لتمّ بها العقد، أو أنّه لا يعتبر في نفوذ إجازته إلّاكونه جائز التصرف حال الإجازة فتصحّ إجازته