إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٤ - من باع شيئاً ثم ملكه
مراجعة المرتهن لزم ولم يحتجّ إلى إجازة مستأنفة. وبهذا القول صرّح الشّهيد رحمه الله في الدّروس [١]، وهو ظاهر المحكيّ عن الصّيمري. والمحكى عن المحقّق الثاني في تعليق الإرشاد: هو البطلان، ومال إليه بعض المعاصرين، تبعاً لبعض معاصريه.
والأقوى هو الأوّل، للأصل والعمومات السّليمة عمّا يرد عليه ما عدا امور لَفّقها بعض من قارب عصرنا ممّا يرجع أكثرها إلى ما ذكر في الإيضاح وجامع المقاصد.
[١] أيصرح الشهيد رحمه الله في «الدروس»[١] بصحّة البيع فيما إذا باع المال لنفسه ثم ملكه وأجازه، و هذا أيضاً ظاهر المحكي عن الصيمري[٢]، ولكن المحكي عن المحقق الثاني في تعليق «الإرشاد» هو البطلان[٣]، ومال إليه بعض المتأخّرين[٤]، والأقوى هو القول بالصحّة؛ للأصل والعمومات.
أقول: لعل مراده رحمه الله من الأصل هو الإطلاق والعموم في أدلة إمضاء البيع ووجوب الوفاء بالعقود فتكون العمومات السليمة عطفاً تفسيرياً، و لو كان مراده بالأصل أصالة عدم اشتراط كون المجيز مالكاً حال إنشاء العقد فقد ذكر رحمه الله في موارد من أنّ مقتضى الأصل العملي في المعاملات هو الفساد؛ لأصالة عدم ترتب الأثر عليها.
لا يقال: ما الفرق بين المقام، أيما إذا شك في شرطية ملك المجيز حال العقد في صحّة البيع، وبين الشك في شرطية شيء لمتعلق الأمر على ما هو المعروف في دوران أمر الواجب بين الأقل والأكثر الارتباطيين، حيث يرجع هناك بأصالة عدم الشرطية ولا يرجع إليها في المقام.
[١] الدروس ٣: ١٩٣.
[٢] حكاه المحقّق التستري في مقابس الأنوار: ١٣٤، وراجع غاية المرام( مخطوط): ٢٧٥.
[٣] حاشية الإرشاد( مخطوط): ٢١٩، وحكى عنه ذلك المحقّق التستري في مقابس الأنوار: ١٣٤.
[٤] انظر الجواهر ٢٢: ٢٩٨، ومقابس الأنوار: ١٣٤.