إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢١٠ - الاستدلال على ولاية الفقيه
أميناً فيه فقط.
وفيه: أنّ الأمين يطلق على حافظ الشيء ليرده على صاحبه أو من يأمر صاحبه برده إليه، و هذا بالإضافة إلى الأحكام الشرعية ظاهر، فإن حفظ الأحكام للعالمين بها كلًا أو بعضاً وإبلاغها وتعليم الجاهلين بها والمستفسرين من وظيفة العلماء.
وأمّا الزعامة العامة فعلى تقدير ثبوتها لجميع الرسل فليس حفظها من وظيفة العلماء فقط، بل كلّ المسلمين مكلفين بالتحفظ لها وعدم وصولها إلى أيدي الخونة والجائرين، وإقرارها لمن قرر الشارع لخلفائه من بعده، وكذا الحال بالإضافة إلى بسط العدالة الاجتماعية.
وبعبارة اخرى: الحديث ناظر إلى كون العلماء حفّاظاً للشرع من التلف وعدم وصولها إلى عامة الناس والمستفسرين عنها، كما يشهد بذلك ما في ذيله: «فإذا فعلوا ذلك فاحذروهم على دينكم».
ومنها: التوقيع المروي عن محمد بن محمد بن عصام عن محمد بن يعقوب عن إسحاق بن يعقوب قال: «سألت محمد بن عثمان العمري أن يوصل لي كتاباً، قد سألت عن مسائل أشكلت عليّ، فورد التوقيع بخط مولانا صاحب الزمان (عجل اللَّه تعالى فرجه الشريف): أمّا ما سألت عنه أرشدك اللَّه وثبّتك- إلى أن قال-: وأما الحوادث الواقعة فارجعوا فيها إلى رواة حديثنا فإنهم حجّتي عليكم، و أنا حجّة اللَّه، وأما محمد بن عثمان العمري رضي اللَّه عنه وعن أبيه من قبل، فإنه ثقتي، وكتابه كتابي»[١].
و هذا التوقيع ضعيف من جهة سنده بإسحاق بن يعقوب حيث إنه مجهول، وفي
[١] وسائل الشيعة ٢٧: ١٤٠، الباب ١١ من أبواب صفات القاضي، وما يجوز أن يقضي به، الحديث ٩.